تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عليه منشأها عدم التدبر في كلامه وأنت خبير بالفرق بين الوجه الذي ذكرناه وبين الوجه الذي ذكره السيد فان ما ذكرنا يدل على عدم كون الجملة دالة على حال شئ آخر وما ذكره يدل على عدم كونها دالة على حال الجملة فتدبر ( قوله لدفع توهم تجوز أو غلط ) سواء كان للسهو أو للنسيان أو لسبق اللسان وقد مر في بحث تأكيد المسند اليه ان التأكيد المعنوي قد يكون لدفع توهم الغلط نحو جاءني الرجلان كلاهما فإنه يدفع توهم الغلط بتلفظ التثنية مكان المفرد أو الجمع دون تثنية أخرى على أن كلامه لا يدل على أن يكون كل واحد من التأكيد المعنوي واللفظي لدفع كلا الامرين من الغلط والتجوز فليكن على سبيل التوزيع ( قوله مع الاختلاف في المعنى ) المراد بالاختلاف والاتحاد ههنا الاتحاد والاختلاف في المعنى المقصود لا في المعنى المدلول فإنه لا بد منه ( قوله وهذا على تقدير الخ ) اى كونها مؤكدة بالنسبة إلى ذلك الكتاب على هذا التقدير بخلاف ما إذا اعتبر
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
جملة واحدة فان لا ريب فيه مؤكدة أيضا لكن لا بالنسبة إلى ذلك الكتاب ( قوله جملة مستقلة ) اسمية بان يكون التقدير ألم هذا أو هذا ألم أو فعلية بان يكون التقدير اقسم بالم فيكون الجار محذوفا أو اذكر فيكون منصوبا وعلى التقادير ألم اما اسم السورة أو القرآن أو اسم من أسماء اللّه تعالى أو مأول بالمؤلف من هذه الحروف ( قوله أو طائفة من الحروف الخ ) واقعة في أوائل السور على سبيل التعداد للتحدى من غير أن يكون لها محل من الاعراب كما ذهب اليه صاحب الكشاف ( قوله كان ما عداه الخ ) كان الظاهر أن يقول كان ما عداه من الكتب بالنسبة اليه ليس بكتاب كما قال كان ما سواه بالنسبة اليه ليس برجل أو يقول وما عداه بالنسبة اليه ناقص الا انه أورد كان رعاية للتأدب في اطلاق النقصان على ما عداه من الكتب الإلهية كذا قيل والأوجه انه إشارة إلى أن المقصود من حصر الجنس الدلالة على كماله فيه لا التعريض بنقصان غيره كما مر من أن قولك زيد الشجاع قد يقصد به مجرد كمال شجاعته وقد يتوسل بذلك إلى التعريض بنقصان شجاعة غيره ممن يدعى مساواته في الشجاعة ( قوله نفيا لذلك التوهم ) فتوهم الجزاف في ذلك الكتاب بمنزلة توهم التجوز في جاءني زيد لاشتراكهما في البناء على المساهلة ودفع هذا التوهم على تقدير كون الضمير المجرور في لا ريب فيه راجعا إلى الكلام السابق اعني ذلك الكتاب ظاهر كأنه قيل لا ريب فيه ولا مجازفة وان كان راجعا إلى الكتاب كما هو الظاهر فبناء على أنه إذا لم يكن ريب في كونه كاملا غاية الكمال لم يكن قول ذلك الكتاب بالمجازفة * قال قدس سره ذكر صاحب الكشاف الخ * في الرضى اختلفوا في التأكيدات المجتمعة فقال