ابن برهان ان كل واحد منها تأكيد لما قبله وقال غيره بل كل واحد منها تأكيد للمؤكد الأول فاختلاف الشيخين في هدى للمتقين في انه تأكيد للاريب فيه أو لذلك الكتاب مبنى على ذلك الاختلاف والاتجاه المذكور بقوله فيتجه عليه ان الأنسب الخ ليس بشئ لان كل واحد من التأكيدين إذا كان متحدا بالمؤكد كان كل واحد منهما متحددا بالآخر فيكون بينهما أيضا كمال الاتصال كما كان بالقياس إلى المؤكد ( قوله لما في تنكير هدى الخ ) يعنى يفيد تعظيم الهداية وتعظيم الهادي يفهم بسبب حمله عليه وجعله عين الهدى ( قوله هذا داخل في الهداية ) هذا انما يفيد لو كان السند مساويا والجواب التام ان يقال التقديم للحصر مبالغة اعتناء بشأن هذا التفاوت بتنزيل غيره منزلة العدم ( قوله لكن ذكر الشيخ الخ ) كان الشيخ نظر إلى أن المقصود من نفى الريب فيه اثبات كونه كتابا كاملا غاية الكمال فيتحد الجملتان في المعنى والظاهر ما قاله السكاكى رحمه اللّه تعالى فان المقصود منه نفى الريب فيه بالكلية ويتوسل بذلك إلى كونه بالغا غاية الكمال فيختلفان في المعنى المقصود مع تقرير الثانية للأولى باعتبار لازمها ( قوله أو كغير الوافية ) لكونها مجملة أو خفية الدلالة ( قوله اى بشأن المراد ) فلابد من اتمامه وايفائه ولم يرجع الضمير إلى تمام المراد لان الاعتناء بشأن المراد يقتضى ان يبالغ في التمام ( قوله أو فظعيا الخ ) فلفضاعته أو لكونه عجيبا أو لطيفا لا يدركه العقل ابتداء يكون اعتناء بشأنه فيبدل عنه ليتقرر في ذهن السامع ( قوله لما بين البدل والمبدل منه من كمال الاتصال ) بان لوحظ ان الجملة الأولى مذكورة فترك العاطف لكمال الاتصال وان اعتبر انها غير مذكورة حكما لكونها في حكم المنحى فالترك لكون الجملة الثانية عارية عن المعطوف عليه وفي كلام المفتاح إشارة إلى الوجه الثاني أيضا * قال قدس سره ثم الجمل الخ * لا يخفى انه لم يبين معنى لا سيما فإنه يقتضى ان لا يتحقق كونه مقصودا بالنسبة في الجملة مطلقا مع رجحان عدم تحققه في الجملة لا محل لها ووجهه ان كونه مقصودا بالنسبة فرع كونه منسوبا اليه أو منسوبا والجملة من حيث هي جملة ليست كذلك الا إذا أولت بالمفرد فالجمل التي لا محل لها أرجح لعدم قبولها التأويل بخلاف التي لها محل فإنه لا يتصور فيها كونها مقصودة بالنسبة من حيث إنها جمل ويتصور فيها ذلك من حيث وقوعها موقع المفرد وتأويلها به واما ما قيل في توجيهه من أن المراد ان الجمل لا يتحقق فيها مجموع الامرين لا سيما فيما لا محل لها من الاعراب فإنه لا يتحقق فيها شئ منهما فتعسف * قال قدس سره ولهذا جاز الخ * لا يخفى انه يمكن اعتبار هذا المعنى في بدل الكل أيضا بان يكون
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 382
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٨٢