تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هل بالفعلية لكونها في الأصل بمعنى قد ( قوله فبينهما ) اى بين هل وأم ( قوله اى هل ضربت زيدا ضربت ) فلا يكون هناك تقديم حتى يستدعى التصديق بحصول نفس الفعل ( قوله لكنه يقبح ) لقبح احتمال عدم التقديم لا لكونه خلاف الغالب ( قوله سوى ان الغالب الخ ) إذ كون التقديم لغير التخصيص ليس بقبيح فلم يكن قبحه الا لأجل كونه على خلاف الغالب فيلزم ان يكون كل تقديم لغير التخصيص قبيحا فذكر قوله وجه الحبيب التمني على سبيل التمثيل ( قوله من أن اعتبار التقديم إلى آخره ) يعنى ان هل والهمزة انما يدخلان على الجملة الخبرية فلا بد من صحتها قبل دخول هل ورجل عرف لا يصح بدون اعتبار التقديم والتأخير لعدم مصحح الابتدائية سواها وإذا اعتبر التقديم والتأخير كان الكلام مفيد الحصول التصديق بنفس الفعل فلا يصح دخول هل عليه بخلاف الهمزة فإنها لطلب التصور فلا ينافي التصديق الحاصل بنفس الفعل بسبب التقديم هذا اعتبار أهل المعاني الباحث عن الخواص والمزايا وما في الرضى من أنه يصح أرجل في الدار وهل رجل في الدار لوقوع النكرة في حيز الاستفهام فكلام ظاهري واعتبار النحاة الباحثين عن صحة الالفاظ ولا يلزم تطابق الاصطلاحين عند اختلاف الاغراض ( قوله وهي تخصص المضارع بالاستقبال ) وليس من الحروف المغيرة لمعنى الفعل لأنها في الأصل بمعنى قد وهي لا تغير فلا يرد ما قيل إنه لو كان مخصصا بحسب الوضع لكان مخصصا للماضى بالاستقبال مع أنه ليس كذلك قال اللّه تعالى
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
( قوله وهو أخوك ) قبل المراد بالاخوة الصداقة لا الاخوة الحقيقية والا لكان الجملة الاسمية حالا مؤكدة فلم يجز دخول الواو عليها كما تقرر في النحو انتهى وهو سهو فان الحال المؤكدة ما يكون مؤكدة لمضمون جملة وهي ما لا يكون الاسما غير حدث نص عليه في الرضى ( قوله بمعنى انه لا ينبغي ) يعنى أراد به انكار توبيخ لا انكار تكذيب وسيجئ ان الانكار يكون لمعنيين ( قوله لعدم المقارنة الخ ) هذا مبنى على عدم الفرق بين الحال الذي هو قيد للعامل وبين الحال الذي هو الزمان المخصوص ( قوله فهم منه الخ ) لعل منشأ فهمه انه فهم من الجملة الحالية الواقعة في قول النحاة الجملة التي وقعت الحال قيدا لها مع أن مرادهم الجملة التي ومعت حالا ( قوله وهو ينادى الخ ) لأنه يدل على وجوب تجريد الجملة الحالية لا على تجريد الفعل المقيد بالحال ( قوله لكون هل الخ ) يعنى ان الباء داخلة على المقصور كما انها في قوله وتخصيصها المضارع بالاستقبال داخلة على المقصور عليه فقد جمع العبارتان استعمالى التخصيص ( قوله مزيد اختصاص ) اى ارتباط إذ الاختصاص لا يقبل الزيادة