حال مقدرة ولا حصول لهذه الكلمات في حال التقدير ( قوله ليس إفادة التمني ) لأنهما كانا يفيد ان التمني قبل التركيب بل ليصير التمني بالوضع التركيبي معنى حقيقا بالوضع الثاني فيتولد منه التنديم والتحضيض فان المجاز عن المجاز لا يجوز ( قوله في الماضي التنديم ) اى تنديم المخاطب لان المتكلم انما يحبه لأجل شفقته عليه فلا يرد ان محبة المتكلم لا تقتضى ندامة المخاطب فكيف يتولد من طلب المحبة التنديم وكذا في التحضيض ( قوله وهذا ) اى قوله لتضمينهما ( قوله حاصل معناه ) فان الزام معنى التمني هو معنى التضمين * قال قدس سره وعلى هذا يظهر الفرق الخ * فان معنى التمني في هل ولو معنى مجازى وفي لعل من مستتبعات التراكيب فتدبر ( قوله ومن هذا ) اى من دخول الاشفاق في الترجى لظهور ان العاقل لا يطلب ما يكرهه ( قوله فان كانت تلك الصورة وقوع نسبة الخ ) اى صورة وقوع نسبة يدل عليه قولهم اى ادراك وقوع النسبة الا انه نبه بحذف لفظ الصورة على اتحاد العلم بالمعلوم فمع قطع النظر عن القيام بالذهن معلوم وباعتبار القيام به علم ( قوله بان بينهما نسبة اما بالايجاب أو السلب ) اى بالوقوع واللاوقوع فان الايجاب والسلب يطلق عليهما نص عليه في شرح الشرح العضدي ( قوله وهذا ظاهر الخ ) اى استدعاء التقديم حصول التصديق بنفس الفعل ظاهر في تقديم المنصوب لان تقديم ما حقه التأخير يفيد التخصيص الا إذا نبأ المقام عنه فحينئذ يحمل على أنه لغير التخصيص كما مر واما تقديم المرفوع المظهر فلا يجئ للتخصيص أصلا عند السكاكى رحمه اللّه تعالى فلا يستدعى تقديمه حصول التصديق بنفس الفعل واما عند الشيخ عبد القاهر فقد يأتي للتخصيص وقد يأتي للتقوى والتعيين مفوض إلى المقام فلا يقبح هل زيد عرفت أصلا ( قوله فمثل هذا ) اى الفعل الداخلة عليه الهمزة محتمل لطلب التصديق ومحتمل لطلب التصور وتعيين أحد المعنيين بحسب القرائن اللفظية كاقتران أم الداخلة على عديله فقولك اضربت زيدا أم لا لطلب التصديق وقولك اضربت زيدا أم أكرمته لطلب التصور أو المعنوية كما في أفرغت من الكتاب الذي كنت تكتبه ( قوله لا يخلو عن تعسف ) لأنه إذ كان المسؤول هو التصديق لم يكن شئ من الجزئين مسؤولا عنه بخصوصه حتى يليها لا ان يقال إن المسؤول عنه هي النسبة وهي مدلول جزء الفعل فلا بد ان يلي الفعل الهمزة ( قوله ومما يؤيد ذلك ) اى كون المسؤول عنه يلي الهمزة * قال قدس سره اطلاق الشك الخ * تأييد لما ذكره سابقا من أن المطلوب في الحقيقة في صورة طلب التصور هو التصديق ( قوله نحو هل قام زيد وهل عمرو قاعد ) أورد المثالين دفعا لتوهم اختصاص
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 350
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٥٠