ماهيات على معنى انه لا يمكن ان يقال الماهية ليست بماهية بل لا يمكن الاسلب الوجود والصفات الاخر عن الماهيات فيقال الماهيات ليست بموجودة أو متحركة وحينئذ لا يمكن ان يراد بقولنا ما زيدان زيدا ليس بزيد بل يراد ان زيد ا ليس بموجود أو كاتب أو منجم أو غير ذلك من الصفات إلى آخر كلامه ولا يخفى انه لا يرد عليه ما ورده السيد لأنه قال لا يمكن الحكم بنفيها ولا يمكن الحكم بنفيها عن نفسها فلا يراد بما زيد ان زيدا ليس بزيد لكونه خلاف الواقع بل يراد به ان زيدا ليس بموجود أو متحرك أو نحو ذلك ولا تعرض في كلامه ولا في كلام السكاكى رحمهما اللّه تعالى ههنا للحكم باثبات الذوات إذ لا حاجة في تحقيق القصر اليه وان كان في الواقع الحكم باثباتها أيضا غير ممكن لان الحكم بالاثبات والنفي يقتضى امرين ولا تغاير بين الذات ونفسه نعم يرد على بيانه انه لا يجرى في قصر الممتنعات نحو ما شريك الباري الا ممتنع الا ان يقال لا يمكن تصور المستحيلات الا باعتبار التشبيه والمثال فيؤل إلى قصر الممكنات فتدبر * قال قدس سره ولا يبعد ان يقال الخ * هذا الوجه مع اشتماله على التكلفات التي ارتكبها السيد بعيد لان المراد بالصفة في تقسيم القصر إلى قصر الموصوف على الصفة وبالعكس الصفة المعنوية كما مر فلا بد ان يراد ذلك المعنى في تحقيق القصر أيضا ليتم التقريب * قال قدس سره يطلق على المستقل بالمفهومية * هذا المعنى هو من فروع ما يقوم بنفسه حيث أريد القيام في الوجود الذهني * قال قدس سره الذات ما يصح ان يعلم ويخبر عنه * هذا المعنى يصدق على ما لا يستقل بالمفهومية لأنها يصح ان يعلم ويخبر عنها إذا لوحظت بالذات كما بينه قدس سره الا ان يراد من حيث إنه يصح ان يعلم ويخبر عنها * قال قدس سره وحينئذ يطلق الخ * لا يخفى انه لا بد في اثبات ذلك من شاهد ومجرد كون الصفة في مقابلة الذات لا يقتضى ان يطلق الصفة بهذا المعنى لجواز ان لا يستعمل الصفة في مقابلة الذات بهذا المعنى بل النسبة الا ان يقال إنه نقل في شرح حكمة العين في بحث الحال عن أفضل المحققين انهم يعنى القائلين بالحال يعنون بالذات ما يصح ان يعلم ويخبر عنه بالاستقلال وبالصفة ما لا يعلم الا بتبعية الغير * قال قدس سره لان الافعال تتضمن الخ * اى دون الأسماء فلا يرد ان الجمل الاسمية أيضا تتضمن نسبا حكمية على أن النسب فيها مدلولات الروابط ( قوله على طلب الشكر الخ ) اى طلب حصوله في الخارج لأنه المراد به دون حقيقة الاستفهام لامتناعها على علام الغيوب ( قوله لان ابراز ما يتجدد ) اى ما يتقيد وجوده بزمان الاستقبال في معرض الامر الثابت اى غير المقيد بالزمان أدل على كمال العناية حيث
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 354
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٥٤