قدس سره من حيث إنه انتفاؤه وعدمه * لأنه مدلول حرفى يدل عليه كلمة لا الناهية فيكون آلة لملاحظة غيره بخلاف اترك فان الانتفاء فيه مدلول الفعل فيكون ملحوظا في نفسه * قال قدس سره وقد حقق ذلك الخ * وهو ان اللزوم قد يلاحظ من حيث إنه نسبة بين اللازم والملزوم وآلة لتعرف حالهما فحينئذ لا يكون للزوم لزوم آخر وقيد يلاحظ من حيث إنه مفهوم في نفسه فيعرض له لزوم آخر وقس على ذلك الامكان والوجوب وسائر الأمور الاعتبارية التي يلزمها التكرر ( قوله انتفاء فعل الخ ) اى المطلوب حصول انتفاء فعل عن الفاعل بان يتصف الفاعل بعدم ذلك الفعل ووجود ضد من اضداده وكذا المراد بحصول ثبوته ان يتصف الفاعل بثبوت ذلك الفعل وتحققه منه وانما زاد لفظ الحصول تبعا للسكاكى رحمه اللّه ولم يقل ان كان المطلوب انتفاء الفعل أو ثبوته إشارة إلى أن المطلوب في الامر والنهى اتصاف الفاعل به فلا يرد انه لا معنى لحصول الانتفاء وحصول الثبوت ( قوله فهو الامر ) سواء كان بطريق الاستعلاء أو لتضرع أو التساوي وهذا وجه ضبط الأنواع الخمسة وان كان غير مختار عند المصنف رحمه اللّه لشرطه في الامر والنهى استعلاء ( قوله وهو طلب حصول الشئ على سبيل المحبة ) اى ان كان مبنى الطلب هي المحبة واظهارها من غير قصد إلى وجوده ولذا يطلب المحال فلا يرد الأوامر الدالة على المعاني المحبوبة ( قوله امكان المتمنى ) اى امكانه الذاتي بل يجوز ان يكون ممتنعا كما في ليت الشباب يعود فان الشباب عبارة عن زمان ازدياد القوى النامية كما مر في بحث المجاز العقلي وإعادة الزمان محل لاستلزامه ان يكون للزمان زمان فما قيل إن أراد الامكان الذتى ففي دلالة قوله ليت الشباب يعود على عدم اشتراطه بحث إذ لا امتناع في عود الشباب ليس بشئ ( قوله والا لصار ترجيا ) اى انقلب التمى بالترجى لان الطمع ارتقاب المحبوب على ما سيجئ فما قيل فيه بحث لأنه لا طلب في الترجى وهم ( قوله فكما يفرض الخ ) بيان لعلاقة المجاز * قال قدس سره وقبل انها حكاية * للتمنى المستفاد من ودّ وافان ودادة الامر المستحيل كادهان الرسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلم تمن فلو في لو تدهن للتمنى على سبيل الحكاية كأنه قيل ودوا ادهانك قائلين لو تدهن وقوله فيدهنون على تقدير المبتدأ اى فهم يدهنون حينئذ ولذا لم ينصب كذا في الكشاف * قال قدس سره احتيج إلى تنزيلهما الخ * ولا يجوز ان يراد مركبة كل منهما مع لا وما لان المعنى على التوزيع لا الحكم على كل واحد منهما ( قوله حال كونهما الخ ) فالمأخوذ الكلمات الأربع والمأخوذ منه هل ولو حال التركيب مع لا ولا فلا يتحد المأخوذ والمأخوذ منه على ما وهم والعجب أنه قال انه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 349
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٤٩