في كلامهم وان ذهب السيد إلى اطلاق التمني على الهيئة المخصوصة وقسمة الالقاء بالمعنى المصدري إلى الطلب بالمعنى المصدري وغيره صحيحة لان الا لقاء عين الطلب في الخارج وان كان مغاير اله في المفهوم مثلا القاء اضرب عين طلب الضرب من المخاطب إذ لا فعل من المتكلم سوى تلفظ اضرب وكذا انقسام الطلب إلى الأقسام الخمسة لان كل واحد منها طلب مخصوص وليس المراد بمعانيها المصدرية القاء الكلام المشتمل على التمني والقاء الكلام المشتمل على الاستفهام إلى غير ذلك على ماوهم فإنها ليست معاني لتلك الالفاظ أصلا وينافيه ما سيأتي في كلام الشارح رحمه اللّه تعالى من تفسير كل واحد منها بالطلب المخصوص وجعله موضوعا لليت والهمزة والاستفهام وغير ذلك ( قوله بقرينة قوله واللفظ الموضوع له كذا وكذا ) فان اللام فيه صلة الوضع بدليل ذكر المعاني المجازية بعد بيان الموضوع له حيث قال وقد يتمنى بهل وبلو وقد يستعمل لعل للتمنى وكذا في الاستفهام ( قوله لظهور ان ليت موضوعة لإفادة التمني ) اى لأجل افادته فيكون التمني معنى حقيقيا له لان اللفظ انما وضع لإفادة المعنى الحقيقي ( قوله لا للكلام إلى آخره ) اى ليس موضوعا لافادته فلا يكون معناه الموضوع له فلا يمكن ان يراد بالانشاء الكلام الذي ليس لنسبته خارج لأنه لا يمكن جعل التمني من اقسامه وكذا الاستفهام والامر والنهى والقول بالاستخدام بان يراد بقوله منها التمني الكلام المخصوص وبضمير له في قوله واللفظ الموضوع له التمني بالمعنى المصدري وكذا في جميع العبارات التي ستأتي في الاستفهام والامر والنهى والنداء تكلف يرد عليه انه يلزم استدراك قسمة الانشاء إلى الطلب وغيره وقسمة الطلب إلى التمني والاستفهام وغيرهما من الأنواع الخمسة إذ لم يبين من أحوالها بمعنى الكلام المخصوص شيئا بل أحوالها باعتبار معانيها المصدرية من الالفاظ الموضوعة لها وبيان المستعمل فيها مجازا إلى غير ذلك وانه لا حاجة إلى لفظ صيغته في قوله ومنها الامر والأظهر ان صيغته إذ يكفى حينئذ ان يقال والأظهر انه الخ وكذا في قوله ومنها النداء وقد يستعمل صيغته في غير معناه ( قوله ولا يتوهم الخ ) فيه دفع لما قيل من أن قسمة الكلام التام إلى الخبر والانشاء في أول الفن يقتضى ان يراد بالانشاء الكلام الانشاء كالخبر ( قوله كافعال المقاربة ) اى كالقاء افعال المقاربة وبما حررنا لك من تحقيق توجيه الشارح رحمه اللّه اندفع اعتراض السيد والشكوك التي تحير فيها الناظرون فان منشأ كلها حمل قوله معانيها المصدرية على الالقاءات يظهر لك بالتدبر الصادق فلا نفصله مخافة الملال * قال قدس سره الا ان يجعل اللام للغاية الخ *
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 347
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٤٧