تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الرسول ( قوله ولم يجوز النصب ) مع أن مقتضى القاعدة جواز النصب لكون المستثنى منه مذكورا يعنى انما لم يجوز النصب لان المستثنى منه فيه في حكم غير المذكور لعدم جواز اظهاره وانصراف العامل نظرا إلى الظاهر حيث اعرب باعراب المستثنى منه فعلى هذا التوجيه معنى قوله نظرا إلى ظاهر اللفظ ان ظاهر اللفظ يدل على سقوط المستثنى منه وان كان في التحقيق ثابتا ( قوله في جنسه ) اى في كونه جنسه لان المستثنى منه من جنس المستثنى لا امر مشارك له في جنسه ( قوله بل المراد الخ ) وهو ان يكون مع ذلك مما ينساق اليه الفهم بملاحظة المستثنى ( قوله واعلم أنه قد يقع الخ ) يعنى ان الأصل ان يقع بعد الا الاسم وقد يقع بعدها الجملة لكن بشرط ان يكون الاستثناء مفرغا وذلك لأنه حينئذ يكون الا ملغاة عن العمل على قول وعن التوصل بها إلى العمل على قول فلنكسر شدتها فيسهل دفعها عن اقتضائها الاسم والا كثر ان يليها الفعل المضارع لمشابهته الاسم كما تدل عليه الأمثلة ( قوله ما يقع الخ ) وذلك إذا كان ما قبله ماضيا منفيا ( قوله مجردا عن قد الخ ) اى لفظا أو تقديرا مع أنه لا بد للماضى المثبت من قد وانما قال كثيرا لأنه يجئ مع قد والواو نحو ما اتيته الا وقد اتاني ويجئ مع الواو فقط نحو ما اتيته الا واتاني كل منهما بالنظر إلى أصله وهو الحالية ولا يجوز الاقتصار على قد لأنه ان نظر إلى مشابهته الجزاء فهو لا يتجرد عن الفاء ذا كان مع قد وان نظر إلى حاليته فليس فيه الواو الذي هو الرابط المطرد في هذا الحال لكونه غير مقترن مضمونه بمضمون عامله وكونه منفصلا عن عامله بالا فاستظهر ربطه بالواو الذي هو أصل في الربط ( قوله وذلك ) اى وقوع الماضي بدون قد والواو حالا ( قوله فاشبه الشرط والجزاء ) لان هذا المعنى اى لزوم تعقيب مضمون ما بعد الا لما قبلها معنى الشرط والجزاء في الأغلب وانما قلنا في الأغلب لأنه قد لا يكون تعقيب هناك نحو ان كان هناك نار كان هناك احتراق وإذا كان مشابها للشرط والجزاء يعامل معاملة الشرط من التجرد عن قد والواو لعدم قصد المقارنة مع العامل بل التعقيب فلا حاجة إلى ما يقرب الماضي إلى الحال ولا إلى ما يربط لان الجزاء مرتبط بالشرط بنفسه ( قوله وهذا الحال ) اى الحال الذي قصد به لزوم تعقيب ما بعد الا لما قبلها مما لا يقارن مضمونه مضمون عامله لان التعقيب ينافي المقارنة فوقوعه حالا على تأويل العزم ليحصل المقارنة ( قوله والتقدير الخ ) وبهذا التقدير يندفع اشكال مشهور من أن ظاهر الحديث يدل على أنه لا يأس للشيطان من الاغواء قط اى ابدا الا في زمان الاتيان من النساء والمقصود انه لا يأس له في تلك الحالة أصلا لان منشأ ذلك
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 345 | عبد الحكيم السيالكوتي