ذكر الأربعة اما لان القصر الاصطلاحي ما يكون بهذه الطرق الأربعة وان كان بالمعنى اللغوي شاملا لما يكون بضمير الفصل وتعريف المسند وبنحو لفظ الخصوص ( قوله ويمكن ان يجعل الخ ) يعنى ان القصر بضمير الفصل وتعريف المسند أيضا داخل في القصر الاصطلاحي بان يكون عبارة عن التخصيص بأحد الطرق السنة ولم يذكرهما ههنا لاختصاصهما بالمسند اليه والمسند وتقدم ذكرهما وعلى الوجهين التخصيص الحاصل بصريح اللفظ ليس داخلا في القصر الاصطلاحي ( قوله بل شاعر ) بالرفع في الرضى وإذا عطف عليه اى على خبر ما سواء كان منصوبا أو مجرورا بالباء بموجب وذلك إذا عطف عليه ببل ولكن فالرفع واجب ولك لزوال علة العمل وهي النفي وقد ذكرنا وجه الرفع في باب الاستثناء فلا نعيده وقال عبد القاهر هو خبر مبتدأ محذوف اى ما زيد بقائم لكن هو قاعد انتهى ووجه الرفع الحمل على المحل وان كان ما مغير المعنى الجملة ولا يبقى المحل مع العامل المغير لكن اعتبر ههنا للضرورة إذ لا وجه لصحته سواه ولكون ما ضعيف العمل فتدبر فإنه قد خبط فيه بعض الناظرين ( قوله وفيه اشعار الخ ) حيث اقتصر عليهما في محل بيان طريق العطف ثم بل ليس للقصر على مذهب الجمهور لان المتبوع عندهم في حكم المسكوت عنه انما هو عند من يقول إنه لنفى الحكم عن المتبوع واثباته للتابع وقد مر في بحث العطف ( قوله وقد أشرنا الخ ) قد صرح في بحث العطف بأنه يقال ما جاءني زيد لكن عمرو لمن اعتقد ان زيدا جاءك دون عمر وكذا في الايضاح والمفتاح وأورد هناك ان مذهب النحاة انه يقال لمن اعتقد ان المجئ منتف عنهما جميعا لا لمن اعتقد ان زيدا جاءك دون عمرو فكلام المفتاح انه لقصر القلب وكلام النحاة انه لقصر الافراد ( قوله معتقدا للعكس ) مثلا كما في قصر القلب أو مجوزا له كما في قصر التعيين ثم اعلم أن الكلام الذي يشتمل على القصر فيه حكم واحد متضمن للاثبات القصدي والنفي التبعي والغرض منه رد اعتقاد المخاطب الشركة أو العكس أو التردد وليس المقصود منه إفادة حكمين فما قيل إن ههنا بحثا شريفا وهو ان في قصر الافراد أحد الحكمين معلوم للمخاطب فلا فائه في القائدة إذ ليس الغرض ههنا إفادة لازم الحكم والاخر ينكره المخاطب وقد القى اليه من غير تأكيد وفي قصر القلب القاء كلا الحكمين إلى المنكر من غير تأكيد وهم على أن كون القصر تأكيد أعلى تأكيد يقلع هذا الوهم ( قوله لبطلان عمل ما يتقديم الخبر ) اى على تقدير ان يكون ما بمعنى ليس واما إذا كان التركيب من القسم الثاني من المبتدأ فرفع أحد الاسمين لكونه مبتدأ والثاني لونه فاعلا سادا مسد الخبر وما توهم انه حينئذ
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 332
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٣٣٢