تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
دقيق فليتأمل في مفهوميهما حتى لا يلتبس أحدهما بالاخر في الموارد وقد بين السيد مفهوميهما بما لا مزيد عليه وبذلك يرتفع الاشتباه بينهما في الموارد فمن قال فسر السيد دعوى الشارح رحمه اللّه تعالى دقة الفرق بدقة الفرق بين مفهومي الادعائى والإضافي وهذا غير خفى فقد خفى عليه مقصود السيد ( قوله متجاوزا ) اى ذلك الامر أو المخصص وفيه إشارة إلى أن نصب دون على الحالية وقيل إن نصبه على الظرفية وان لم يبق ظرفا كما هو شان الظروف اللازم الظرفية وفيه ان كونه لازم الظرفية ممنوع في الرضى ان دون بمعنى قدام نادرة التصرف وبمعنى أسفل متصرفة يقال أنت دون زيد وهذا شئ دون اى خسيس وبمعنى غير لا يتصرف نحو اءتخذ من دونه آلهة ( قوله أدنى مكان ) اى أقرب مكان لكن الظمع انحطاط يسير فان دون نقيض فوق على ما في الصحاح فهو ظرف مكان مثل عند الا انه ينبئ عن دنو أكثر وانحطاط قليل ونبه باختيار أدنى على أن بين دون وأدنى اشتقاقا كبيرا لتناسبهما في المعنى مع الاختلاف في ترتيب الحروف ( قوله في الأحوال والرتب الخ ) تشبيها لها بالمراتب الحسية وشاع استعماله في ذلك أكثر من استعماله في الأصل فلذا اتسع في ذلك واستعمل في كل تجاوز حد والا يلزم المجاز على المجاز ( قوله في كل تجاوز الخ ) وان لم يكن تفاوت وانحطاط وهو بهذا المعنى قريب من غير كما الرضى في بحث المفعول فيه ( قوله وكذا الكلام الخ ) من أنه ان أريد مكان صفة واحدة أخرى أو مكان امر واحد آخر يخرج ما إذا اعتقد المخاطب أكثر من صفتين أو امرين وان أريد أعم دخل القصر الحقيقي لأنه يصدق عليه « 9 » تخصيص صفة مكان سائر الصفات ومكان امر دون سائر الأمور ( قوله فان قلت تخصيص الخ ) ان قرر السؤال كما قرره السيد اتجه الجواب الذي ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى والبحث الذي ذكره السيد لكن يرد عليه انه يقتضى ان لا يوجد القصر الحقيقي والسائل بنى سؤاله بدخوله في غير الحقيقي على وجوده كما تقرر سابقا من أن القصر نوعان ولذا قال السيد الأولى ان يورد هذا السؤال ابتداء شبهة على القصر الحقيقي ويمكن تقريره بحيث لا يتجه جواب الشارح رحمه اللّه تعالى ولا بحث المحشى بان يقال نختار ان المراد بأخرى أعم من الوحد والاثنين والجمع ولا يدخل فيه القصر الحقيقي لأنه تخصيص امر بصفة اى اثبات صفة له ونفى سائر الصفات لا تخصيص امر بصفة دون سائر الصفات فان هذا القيد يقتضى اعتقاد المخاطب اتصافه بجميع الصفات لان قولنا دون أخرى معناه متجاوزا عن صفة أخرى اعتقدها المخاطب والاللغا ذكره لان نفى صفة أخرى مطلقا قد فهم من لفظ التخصيص فيكون معنى دون سائر الصفات
هامش
( 9 ) تخصيص امر بصفة مكان سائر الصفات أو صفة بأمر مكان سائر الأمور نسخة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 329 | عبد الحكيم السيالكوتي