لقوله فإذا قلت زيد فقد أشعرت الخ لأنه يدل على أن ذكر المبتدأ فقط تقدمة ولقوله ليس الاعلام بالشئ بغتة مثل الاعلام به بعد التنبيه عليه والتقدمة ( قوله هب انه لم يتعرض الخ ) ذكر الشارح رح في شرحه للمفتاح نقضا على ضابطة كونه جملة اربع صور احديها ضمير الشان والثانية صور التخصيص والثالثة جملة اسمية وقعت خبرا وليس فيها فعل أو مشتق نحو زيد اخوه عمرو أو غلامك فإنه ليس مفيدا للتقوى ولا سببيا عند السكاكى رح لما عرفت من تفسيره والرابعة زيد ضربته والمصنف رح لما لم يفسر السببى أمكن ادخال الثالثة والرابعة في السببى بان يفسره بالتفسير الذي ذكره الشارح رح فيما سبق والصورة الأولى لكونه مشهورا واحدا متعينا كأنه مذكور بقي الصورة الثانية فاورد النقض بها ههنا وأجاب عنه وهذا الجواب لا يتم من قبل السكاكى رحمه اللّه تعالى لأنه قال واما الحالة المقتضية لكونه جملة فهي إذا أريد تقوى الحكم إذ لا يراد التقوى في صورة التخصيص ( قوله هو داخل في التقوى ) لان معنى قوله فللتقوى فلاشتماله على التقوى واللام للسببية لا للغرض بدليل ان المعلل كونه جملة لا ايراده جملة والاشتمال على التقوى بالمعنى المصطلح اعني تقوية الحكم بنفس التركيب لا بتكرر المسند ولا بالمؤكدات حاصل في جميع صور التخصيص ضرورة تكرر الاسناد فيها وما قاله المصنف رحمه اللّه تعالى سابقا من أن رجل جاءني للتخصيص فقط معناه انه يستعمل للتخصيص ولا يستعمل للتقوى لا انه لا يشتمل عليه ولا يفيده ( قوله واعتبارهما ) اى التقديم والتأخير بين زيد وعرف بان يكون الأصل عرف زيد على أن زيد بدل عن الضمير المستتر فيكون فاعلا معنى كما مر في تقديم المسند اليه ( قوله كيف لا ) اى كيف لا يكون صور التخصيص داخلة في التقوى وقد ذكر ان كل تخصيص تأكيد على تأكيد لأنه لاشتماله على الحكم على المقصور عليه كان تأكيد الأصل الحكم المسلم عند السامع ولاشتماله على نفيه عما عدا المقصور عليه المستلزم لثبوته للمقصور عليه كان تأكيد اللحكم الثبوتى المستفاد من الكلام صريحا وإذا كان كل تخصيص تأكيدا على تأكيد فإذا استفيد ذلك من نفس التركيب كما في صورة التخصيص كان تقويا مصطلحا فتدبر فإنه مما خفى على الناظرين ( قوله وبهذا ظهر فساد الخ ) لان اللازم من قوله وبعد تسليم العرفان لا حاجة إلى التأكيد والبيان ان لا يكون مرادا لا ان لا يكون مفادا على أن عدم الحاجة بالنظر إلى السامع لا يستلزم عدم الحاجة مطلقا لجواز تحققها باعتبار آخر ككون الحكم نصب العين وترتب الاحكام على ثبوته والتعريض بغباوة من أنكره ( قوله مع تصريحه بان المسند الخ ) اى لم يذهب إلى ما قاله بعض من أن انا
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 298
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٩٨