مخصوص * وهو كونه معرفا أو مخصصا للمبتدأ * قال قدس سره فقد أوجب التأويل * يعنى انه أوجب التأويل فيهما لمانع غير ما ذكره في الصفة والصلة فليكن في الخبر أيضا مانع آخر يوجب التأويل كوجوب كونه حالا من أحوال المبتدأ ( قوله وليس بثابت للمبتدأ ) هذا الكلام يدل على أنه حمل الثبوت في قوله يجب ان يكون ثابتا على الثبوت الذي يلزم الايقاع اعني الوقوع إذ الثبوت الذي يعتبر بين المبتدأ والخبر اعني النسبة الحكمية حاصل في اين زيد وانى لك هذا ومتى القتال وان لم تكن موقعة ( قوله بل أنتم لامر حبابكم ) في الكشاف ويقال لمن يدعى له مرحبا اى اتيت رحبا من البلاد لا ضيقا ورحبت بلادك رحبا ثم ادخل عليه لا في الدعاء السوء انتهى فالجملة الدعائية خبر لأنتم ( قوله وزيد كأنه الأسد ) إذا أريد انشاء التشبيه أو الشك فإنه يكون الخبر جملة انشائية بخلاف ما إذا قصد التشببه فإنه حينئذ خبرية ( قوله ونعم الرجل زيد ) فإنه جملة لانشاء المدح العام وقع خبر الزيد ( قوله ولا يخفى ان تقدير القول في جميع ذلك تعسف ) يشعر لفظ الجميع بان القائل بعدم صحة وقوع الانشاء خبرا يقدر القول في نحو اين زيد على ما صرح به في شرح المفتاح حيث قال بل يأباه المعنى في كثير من المواضع سيما في باب المدح والذم فيمن يجعل المخصوص مبتدأ وفي الدعاء كقوله تعالى
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
وفي مثل اين زيد ومتى القتال وكيف الحال وقال السيد في شرحه واما مثل ابن زيد ومتى القتال فليس مما نحن بصدده لان الاستفهام ههنا داخل في الحقيقة على النسبة بين المبتدأ المذكور والخبر المقدر لا على الخبر وحده انتهى وفصله في الحاشية بقوله فالمعنى أزيد حصل في الدار أم في السوق فلا يتصور تقدير القول إذ لم يقع الانشاء خبرا للمبتدأ وليس المعنى زيدا حصل في الدار أم في السوق الا ترى انه إذا قدر باسم الفاعل كان الاستفهام داخلا في المبتدأ حقيقة ولولا هذا لما وجب تقديم الكلمة المتضمنة للاستفهام على المبتدأ اعني زيدا كما في قوله زيد اين هو وفيه بحث اما أولا فلان هذه الكلمات موضوعة لطلب التصور اى المتصور ومعناه على ما حققه السيد ان الحاصل بعد السؤال تعيين المسند وإذا كان كذلك كان الاستفهام استفهاما عن تعيين المسند فالتقدير زيدا حصل في السوق أم في الدار لا عن نسبة الحصول إلى زيد واما ثانيا فلانا لا نسلم انه لولا هذا لما وجب تقديم الكلمة المتضمنة للاستفهام على المبتدأ لأنه ليس المراد بالغير في قولهم كل مغير للكلام يجب تصديره ما يغير النسبة بل ما يحدث في الكلام معنى زائدا على أصله كما في ضمير الشان ولام الابتداء فان الأول يحدث كونه مفسرا والثاني التأكيد وليسا بمغيرين