تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يكون الخبر مرتبطا بالمبتدأ بان يتصور حصوله له سواء كانت مرفوعة بان يكون الحكم بالسلب أو موضوعة بان يكون الحكم بالايجاب أو مشكوكا فيها بان لا يحكم بشئ منهما فيشمل جميع صور الاخبار هذا وقد عرفت فيما حررناه انه يمكن ان يراد به الوقوع الايجابي كما هو المتبادر بناء على أن مفاد الكلام الايجابي المركب من المبتدأ والخبر ذلك * قال قدس سره مما لا ينبغي ان ينازع فيه * قد عرفت مما حرناه انه يمكن النزاع فيه فان الواجب في الخبر الاسناد واما كونه على وجه الثبوت والاتصاف فكلا سواء فسر الثبوت بالوقوع أو بالنسبة الحكمية فإنه بكلا المعنيين انما يجب في القضية الموجبة * قال قدس سره لينسب اليه‌اه * فيه انه ان أراد ان يكون مدلوله الصريح حالا من أحواله فيجب تأويل الجملة الخبرية الواقعة خبرا في نحو زيد قام أبوه لان قيام الأب ليس حالا من أحوال زيد وقد اعترف السيد به في تعريف الدلالة وان أراد أعم من مدلوله الصريح والضمني فلا شك ان قولنا زيدا ضربه يدل على كون زيد بحيث يتعلق به طلب الضرب كما أن زيد قام أبوه يدل على كون زيد بحيث قام أبوه على أن مختار الشارح رحمه اللّه تعالى كما سيجئ في تعريف الدلالة ان فهم المعنى وان كان صفة للمعنى الا ان فهم المعنى من اللفظ صفة اللفظ ففي زيد اضربه وان كان طلب الضرب صفة للمتكلم لكن طلب ضرب زيد صفة لزيد وحال من أحواله * قال قدس سره وبهذا فرق‌اه * قد عرفت ان لا فرق بينهما الا باعتبار دلالة الثاني على التحقيق دون الأول ولو سلم ان الثاني يقتضى اسناد حال من أحواله فالحال أعم من أن يكون صريحا أو ضمنا * قال قدس سره ولذلك صرحوااه * هذا لتصريح انما هو في الجملة الخبرية الواقعة خبرا والشارح رحمه اللّه معترف بأنه لا بد من الثبوت فيها انما النزاع فيما إذا كانت الجملة الانشائية خبرا * قال قدس سره فيستفاد من لفظ اضربه‌اه * يعنى ان في زيد اضربه مبالغة ليست في اضرب زيدا لأنه يفيد طلب الضرب مع الاستحقاق له صرح به في شرح المفتاح وحواشيه وفيه ان استحقاقه قوله اضربه لا يقتضى وقوع ذلك القول حتى يستفاد منه طلب ضربه وحينئذ ظهر ركاكة تقدير مستحق لان يقال فيه اضربه لان مقصود القائل من قوله زيدا ضربه تحقيق طلب ضرب زيد لا إفادة كونه مستحقا للقول المذكور * قال قدس سره بعض النحاة * أراد به الشيخ الرضى * قال قدس سره وأشار به إلى ما نقله الشارح رحمه اللّه تعالى * من أن وقوع الانشاء خبرا كثير في كلامهم والتقدير تعسف * قال قدس سره وقد عرفت * ما فيه من أنه ليس تعسفا محضا ولا بد من التقدير ليكون الخبر حالا من أحوال المبتدأ * قال قدس سره ان انتفاء مانع
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 295 | عبد الحكيم السيالكوتي