تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
من الموجودات أو من المعدومات الممكنة أو الأول موجودا والثاني معدوما بخلاف المنفى فإنه لا يتصف عندهم بشئ وانما خص البيان بالحكم الايجابي لان السلب فرع الايجاب فإذا لم يصح كونه خبرا في الايجاب لم يصح في السلب أيضا وتقرير الاستدلال ان الخبر ثابت للمبتدأ اى مدلوله لمدلوله ولا شئ في نفس الامر من الانشاء بثابت لغيره فلا يكون الخبر انشاء اما الصغرى فظاهرة لان مدلول الكلام المركب من المبتدأ والخبر ذلك واما الكبرى فلان الانشاء اى مدلوله ليس بثابت اى متقرر في نفسه اى مع قطع النظر عن المتكلم لأنه معان عارضة للمتكلم وكل ما لا يكون له تقرر في نفسه لا يكون متقررا لغيره فان المنفى الصرف لا يمكن اتصاف شئ به فان قلت له تقرر في نفس المتكلم فيمكن الاخبار به قلت الكلام في ان المعنى الانشائي في نفسه لا يمكن الاخبار به لا انه بعد ثبوته في نفس المتكلم وحصوله لا يمكن الاخبار به فلا يقال زيد طالب للضرب وبما حررنا ظهر اندفاع ما قيل إن أريد بالثبوت في قوله الخبر يجب ان يكون ثابت للمبتدأ قيامه به ينتقض بالأمور الاعتبارية وان أريد به ان يكون محمولا عليه مواطأة ينتقض بالجمل الواقعة اخبارا لأنه أريد به الحصول والاتصاف سواء كان حقيقيا « 8 » أو اعتباريا وما قيل لا نسلم ان الانشاء لا ثبوت له في نفسه فان الطلب الذي هو مدلول اضرب ثابت قائم بنفس المتكلم وغير الثابت انما هو متعلقه لان المراد بالثبوت في نفسه تقرره مع قطع النظر عن المتكلم وكذا ما قيل لا نسلم ان ما لا ثبوت له في نفسه لا يكون ثابتا لغيره لما تقرر ان ثبوت شئ لشئ انما هو فرع ثبوت المثبت له لا ثبوت المثبت نحو زيد أعمى لان ذلك انما هو في الثبوت بمعنى الوجود لا في الثبوت بمعنى التقرر ضرورة ان المنفى لا يثبت لشئ وكذا ما قيل إنه ينتقض الثبوت بالاخبار الايجابية الجارية على المستحبلات فإنها غير ثابتة في أنفسها مع ثبوتها للغير لأنها في صورة الايجاب وليست بثابتة حقيقة ضرورة ان المنفى الصرف لا يتصف بشئ نعم يرد عليه ما ذكره الشارح رحمه اللّه من أن ثبوته وحصوله للمبتدأ انما هو في الخبر الذي هو جزء القضية دون مطلق الخبر فان اللازم فيه ان يكون مسند أو الاسناد أعم من الثبوت فإنه متحقق في قولك اضرب زيدا من غير حصول طلب الضرب للمخاطب واتصافه به فكذا في زيد اضربه ولا فرق بينهما الا باعتبار ان الثاني يفيد التحقيق لتكرر ايقاع الضرب على زيد بخلاف الأول كما ذكره السكاكى رحمه اللّه ان قولك زيد عرفت أو عرفته بالرفع يفيد تحقيق انك عرفت زيدا * قال قدس سره على معنى انه يجب اه * اى لم يرد به وقوع النسبة حتى يرد ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى من أن هذا الوجوب مختص بالقضية الموجبة بل أريد به النسبة الحكمية اى يجب ان
هامش
( 8 ) أو انتزاعيا نسخه