تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ان الفرق بين زيد أخوك وأخوك زيد إذا قصد العهد الذهني بأنه يصح في الأول دون الثاني واما إذا قصد به الجنس أو الاستغراق مبالغة بادعاء انه الجنس كله أو كل الافراد فلا فرق بينهما كما لا فرق بينهما في المعرف باللام * قال قدس سره وجوابه ان من في السؤال الخ * لا يخفى ان تقرير السؤال على مذهب سيبويه لا يناسب قوله إذا بلغك ان انسانا من أهل بلدك تاب فإنه ينادى بان الغرض الحكم على النائب بمعين كأنه يسأل هل التائب زيدا وعمرو والجواب حينئذ التائب زيذ وانما يناسب التقرير المذكور كون السامع طالبا للحكم على معين بالنائب وحينئذ الجواب زيد التائب فالنظر غير مندفع والتحقيق ان السامع بعد علمه بان انسانا من أهل بلدك تاب سؤاله بمن هو سؤال عن تعيين ذلك التائب سواء كان من مبتدأ أو خبرا وإذا « 7 » اختلفوا في جواز الامرين ولو كان المعنى مختلفا لما صح ذلك ويؤيد ذلك أنه لا فرق بينهما في الترجمة الفارسية بان يقال كيست آن تائب وآن تائب كيست وانه يجوز ان يقال في جوابه زيد التائب والتائب زيد لإفادة كل منهما تعيين التائب قال اللّه تعالى
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ
وقال اللّه تعالى
مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
وقال اللّه تعالى
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
فإنها من قبيل التائب زيد وقال تعالى
مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ
وقال تعالى
مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
قل الله يكلؤكم وقال تعالى
مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
فإنها من قبيل زيد التائب وقال تعالى
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ *
وقال تعالى
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ
محتملا للتقديرين وانما اختار صاحب الكشاف زيد التائب لموافقته لقوله تعالى
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
ولأنه أكثر وقوعا في القرآن ولان الأصل ان تجعل الذات مبتدأ والوصف خبر الا لأنه لا يجوز في جوابه التائب زيد وكلام صاحب المفتاح يشير إلى اختيار التائب زيد لان المناسب لطلب التعيين ان يجعل ما يفيده خبر أو بما ذكرنا ظهر ان ما شرحه للمفتاح من أن الكلام في ان السامع إذا علم أن أحدا اثنى عليه أو ان أحدا حصل له الانطلاق فقال من الذي اثنى على أو من المنطلق طالبا لتعيينه فالذي يصلح للجواب عنه هو زيد الذي اثنى عليك وزيد المنطلق أم الذي اثنى عليك زيد والمنطلق زيد وكلام المصنف رحمه اللّه يميل إلى الثاني وقد صرح جار اللّه وعبد القاهر بخلافه واتفقا على أنه إذا بلغك ان انسانا من أهل بلدك تاب ثم استخبرت من هو فجوابه زيد التائب محل نظ الا ان يقال
هامش
( 7 ) حكمو بجواز الخ نسخه