سره وان كان موضوعا للماهية بقيد وحدة مطلقه الخ * لا يخفى ان مفهوم فرد ما هو الماهية مع واحد من الخصوصيات على سبيل البدل وهي حصة من الجنس واتحادها بشئ لا يقتضى اتحاد الماهية مطلقا به بخلاف المعرف بلام الجنس فان مفهومه الماهية بلا شرط فإذا اتحدت مع شئ يجب ان لا توجد في غيره والا لم يكن الماهية متحدة به بل خصة فليس قول المجيب انه لا يلزم من اتحاد فرد من افراد الانسان بزيداه من باب اشتباه العارض بالمعروض كيف وأنه قال في الجواب ان المجول ههنا مفهوم فرد ما فخلاصة جوابه ان المعرف بلام الجنس يدل على الماهية بلا شرط واتحاده بشئ يستلزم انحصاره فيه والمنكر يدل على حصة منها واتحادها لا يقتضى الحصر وبما ذكرنا اندفع الوجه الأول من النظر وكذا الثاني لان صدق فرد من افراد الانسان على زيد في الخبر المنكر يستلزم صدق حصة منه لا صدق ماهية وكذا الثالث لان المجيب قال باقتضاء صدق الماهية بلا شرط الانحصار لا الصدق مطلقا وكذا الحمل لأنه لم يقل بان الاتحاد في الوجود الخارجي يستلزم اتحاد المفهومين أو تساويهما بل قال بان اتحاد الطبيعة من حيث هي بشئ يستلزم حصرها فيه واين هذا من ذاك ولعل وجه النظر الذي أشار اليه الشارح رحمه اللّه تعالى ان ما ذكره المجيب لا يطرد في المصادر لأنها بالاتفاق موضوعة للماهية من حيث هي لا للافراد على ما صرح به الشارح رحمه اللّه تعالى في شرحه للمفتاح في بحث تعريف الجنس فيلزم ان لا يكون فرق بين المعرف والمنكر منها في إفادة الحصر والجواب ان إفادة تعريف الجنس للحصر دليلها الاستعمال وما ذكر ابداء مناسبة معنوية بينهما كسائر النكات العربية وبهذا الجواب يسقط وجه نظر السيد أيضا * قال قدس سره فإنها تعد في هذه الصناعة فضولا * كون معنى الحمل اتحاد المتغايرين ذهنا في الخارج ليس له اختصاص بصناعة دون أخرى فإنه متفق عليه ولذا قال الشارح رحمه اللّه تعالى لظهور امتناع حمل الخ بلفظ الظهور * قال قدس سره والا ينبغي ان يحمل الخ * لا ادرى ما وجه هذا الانبغاء ولزوم ضياع التعريف الجنسي ممنوع لأنه يفيد الإشارة إلى الحضور الذهني كما مر غير مرة ولو ضاع ههنا لضاع في كل معرف بلام الجنس لإفادة النكرة ما افاده وقيد ظاهرا لا يجدى نفعا على أن ما ذكره لا يجرى فيما إذا كان المعرف المذكور مبتدأ فان معنى الاتحاد بمفهوم الجنس انما يوجد في الاستعمال في الخبر المعرف ولذا قال الشيخ ان للخبر المعرف باللام معنى غير ما ذكر * قال قدس سره وينبغي ان لا يسمى قصرا الخ * لا يخفى انه حينئذ لا يكون ما ذكره توجيها لكلام القوم فإنهم صرحوا بإفادة القصر * قال قدس سره احتمل ان يكون المبتدأ الخ * لا تنافى بين
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 291
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٩١