تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مصروفة عن الظاهر بدليل خارجي حتى لو لم يلاحظ الدليل كان مفادها سلب العموم ولذا قال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح الكشاف انه يعتبر النفي في الآيات بعد دخول كل فلا يكون كلمة كل داخلة في حيز النفي حقيقة وان كانت داخلة صورة فلا ينتقض الضابطة بها ( قوله وان لم تكن داخلة في حيز النفي ) هذا النفي متوجه إلى القيد فقط فيفيد ثبوت أصل النفي فلذا عم النفي كل فرد ( قوله أقصرت الصلاة ) اما الظهر أو العصر على ما رواه البخاري ومسلم كذا في الطيبي والقول بأنها احدى العشائين وهم نشأ من لفظ الحديث حيث وقع فيه احدى صلوتى العشاء والمراد صلوتى وقت العشاء وهو من الزوال إلى الغروب ( قوله كل ذلك لم يكن ) فيه دليل على أن من قال ناسيا لم افعل وكان قد فعله انه غير كاذب كذا في الكرماني فكلام الناسي ليس بصادق ولا كاذب فيه وقيل المراد لم يكن في ظني وهو الوجه وقيل كناية عن لم اشعر ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم بعد ما عمل عملا كثيرا وتكلم عمدا بما مر بنى على صلاته وصلى ركعتين وسجد للسهو فقال الأوزاعي ان التكلم عمدا في الصلاة بما فيه مصلحة الصلاة لا يفسدها لكن بقي اشكال بالعمل الكثير وقيل إن الرسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وأصحابه رضى اللّه عنهم في ذلك التكلم والعمل في حكم الناسي اما الرسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلم فلاعتقاده الفراغ من الصلاة واما الصحابة رضى اللّه عنهم فلظنهم القصر وفيه انهم متذكرون للصلاة مترددون في انه لم وقع الاكتفاء على ركعتين فكيف يقال إنهم في حكم الناسي للصلاة على أن عدم فساد الصلاة بالتكلم والعمل انما يثبت في حق الناسي دون من هو في حكمه وقيل إن هذه الواقعة كانت قبل حرمة التكلم في الصلاة وفيه ان حرمة التكلم كانت بمكة حين نزل قوله تعالى
قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
على ما في الحديث وهذه الواقعة كانت في المدينة لان راويه أبو هريرة رضى اللّه عنه وكان حاضرا في تلك الصلاة كما يدل عليه لفظ صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم احدى صلوتى العشاء فليس روايته عن صحابي آخر بطريق الارسال الا ان يقال صلى بنا حكاية لفظ صحابي آخر روى عنه أبو هريرة مرسلا أو يقال المراد بضمير المتكلم جماعة من الصحابة رضى اللّه عنهم سوى أبي هريرة أو يقال إنه كناية عن امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهذه الوجوه وان كانت لا تخلو عن تكلف لكنها تدفع الاشكال من غير ارتكاب امر لم يثبت في الشرع بخلاف ما سبق وعندي ان البناء في تلك الواقعة كان بالوحي وهذا اظهر واسلم ( قوله من الذنوب ) إشارة إلى أن النكرة اعني ذنبا للعموم وان كان في الاثبات ( قوله
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 225 | عبد الحكيم السيالكوتي