ومقتضى هذا الجواب ان كلا تأكيد لافادته ما افاده التركيب قبل دخوله وخلاصة الدفع انه جوات بتسليم ما منع في الأول وقد نبه عليه المصنف رحمه اللّه تعالى في الايضاح حيث قال وان سلمنا انه يسمى تأكيدا الخ ( قوله هو التأكيد الاصطلاحي ) كلمة هو مبتدأ ثان يفيد تقرير كون ما ذكرت تأكيدا اصطلاحيا وليست فصلا إذ ليس قصر المسند على المسند اليه مطلوبا ههنا ( قوله والحاصل ) اى حاصل الاعتراض الثاني للمصنف رحمه اللّه تعالى ( قوله لا يقال ) اى في جواب هذا الاعتراض ( قوله بطريق الالتزام لان مدلوله المطابقي السلب الكلى ) وهو يستلزم رفع الايجاب الكلى ( قوله فلا يكون ) تأكيدا لعدم اتخاذ الدلالتين ( قوله فإن لم يشترط الخ ) إعادة هذا الشق مع أنه معلوم من السؤال لإفادة التعميم الذي علم من قوله سواء جعل الخ ( قوله لزم ان يكون كل في قولنا الخ ) لان الأول مدلول التزامى لقولنا لم يقل انسان والثاني مدلول مطابقي له فعلى اى معنى يحمل لم يقم كل انسان يلزم التأكيد ( قوله لان دلالة قولنا انسان لم يقم الخ ) ودلالة كل انسان لم يقم بطريق المطابقة لأن المفروض انه بعد دخول كل لو جعل لنفى العموم يلزم ترجيح التأكيد على التأسيس ( قوله بل الجواب ) عن اعتراض المصنف رحمه اللّه تعالى ( قوله واما إذا جعلناه للنفي عن جملة الافراد ) اى لرفع الايجاب الكلى على الوجه المحتمل للوجوه الثلاثة المذكورة وليس المراد بالوجه المحتمل الوجه الأخير المذكور فيما سبق على ماوهم ( قوله لا يقال الخ ) منشأ هذا السؤال ما هو المشهور من أن السور لفظ دال على الكمية والجواب مبنى على التحقيق من أن ما يفيد كمية الافراد فهو سور ( قوله يجوز ان يكون هيئة القضية ) وكون النكرة الواقعة في سياق النفي مستعملة لعدم العموم كما في لا رجل بل رجلان انما ينافي كونه نصا في العموم لا دلالته عليه فما قيل كون هيئة القضية للعموم انما يستقيم لو لم يصلح للجزئية وهو ممنوع ليس بشئ ( قوله فلا مهملة الخ ) لان اسم الجنس لا يستعمل في لغتهم الا معرفا باللام أو ما في حكمه من الإضافة أو منونا ( قوله فالأقرب الخ ) الأقرب الأظهر ان يجعل قوله أو معمولة بتقدير الفعل معطوفا على أخرت ومجموع المعطوفين يفيد تعميما للدخول في خيز النفي بناء على أن المتبادر منه أن تكون مذكورة بعده ويحمل التأخير على ظاهره اعني للفظى أعم من أن تكون معمولة للفعل المنفى أو لا وكذا معمولة أعم من أن تكون مؤخرة أو لا فبينهما عموم وخصوص من وجه وكلمة أو لمنع الخلو فقوله ما كل ما يتمنى المرء مثال لافتراق التأخير عن معموليتها للفعل والأمثلة المذكورة بعد قوله أو معمولة أمثلة لافتراق المعمولية
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 223
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢٢٣