رحمه اللّه قيل إنه صرح بان ارتكاب الوجه البعيد في رجل جاءني لفوات شرط الابتداء فكيف يقال إنه بدل اصطلاحى عنده وكذا الكلام في غيره أقول عبارة المفتاح هكذا فلا يرتكب اى الوجه البعيد عند المعرف لكونه على شرط المبتدأ وانما يرتكب عند المنكر لفوات الشرط وهذا يدل على أنه يرتكب في المنكر لذلك الوجه البعيد لعدم شرط صحة الابتداء واما ان ارتكاب ذلك الوجه البعيد لصحة الابتداء فليس في كلامه اشعار بذلك إذ يجوز ان يكون ارتكابه ليكون تابعا مقدما نعم يرد عليه ما أورده السيد في شرح المفتاح من أن هذا التوجيه مناف لما ذكره السكاكى رحمه اللّه في أوائل الفن الرابع من أن نحو عليك ورحمة اللّه السلام يلزم ان يكون عديم النظير وان لا يسوغه الا نية التقديم والتأخير ( قوله قائم هنا ) اى في انا قمت ورجل جاءني وهو التباس التأكيد والبدل بالمبتدأ ( قوله واما تقديم الخ ) تعرض لما هو المقصود بالنفي فان ما نحن فيه من هذا القبيل والا فاللائق بما سبق من جواز تقديم المعطوف بالأحرف الخمسة في ضرورة الشعر على المتبوع فقط ان يتعرض لجميع الاحتمالات الحاصلة بانتفاء القبود المذكورة فيما سبق ( قوله ثم لا نسلم الخ ) عطف على مدخول إذ اى فيه نظر إذ لا نسلم الخ ( قوله لولا تقدير التقديم ) الأظهر لولا تقدير التأخير إذ المقدر التأخير لا التقديم ووجه صحته ان المراد من التقديم القسم المتبادر منه وهو ما يكون في الأصل مؤخرا ثم قدم ولا شك ان فرض هذا التقديم انما هو لغرض التأخير فتدبر ( قوله لا يقال الخ ) اثبات للمقدمة الممنوعة كما يدل عليه قوله فلا بد منه بحال مع ابطال السند يعنى ان التنكير انما يدل على اعتبار معنى زائد على الجنس به يصير نوعا ولا يفيد الحصر والحصر لا يستفاد الا من تقدير التقديم إذ لا مفيد له ههنا سواء فثبت ان التخصيص ينتفى لولا اعتبار التقديم * قال قدس سره هذا كلام الخ * قد عرفت ان التخصيص في المتن يجوز حمله على مصحح الابتداء وعلى الحصر بل الثاني انسب فلا وجه لما ذكره قدس سره * قال قدس سره فالأولى * انما قال ذلك لان الاكتفاء على جواب التسليم صحيح الا ان الأولى الاستيفاء ( قوله قد ذكرنا الخ ) منع للحصر المستفاد من كلمة انما في قوله والحصر انما يستفاد من تقدير التقديم لجواز استفادته من الوصف الا انه ادعى الوجوب مبالغة في قوة السند ( قوله وإلى فلا توجيه لكلامه ) اى كلام صاحب المفتاح حيث لزمه امتناع تقدير التأخير إذا تخصص النكرة بالوصف فلو لم يقل ان الحصر مستفاد من الوصف لا يتأتى التوفيق بين كلامه وبين كلام الأئمة حيث تأولوه بما اهر ذاناب الأشر كذا نقل عنه ( قوله بل الجواب الخ ) اضراب عن قوله لا يقال الخ اى لا يقال
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 214
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢١٤