في جواب منع المصنف رحمه اللّه تعالى التنكير انما يدل الخ بل الجواب هذا ( قوله قال الشيخ الخ ) تأييد لمنع المصنف رحمه اللّه تعالى وقول الشيخ حجة على السكاكى رحمه اللّه تعالى لأنه المرجوع اليه في هذا الفن كما صرح به في المفتاح قيل هذا بناء على أن يحمل الخير والشر على اطلاقهما اى ما يكون في الواقع فيجوز ان يقال شر اهر ذاناب لا خير لان الخير الواقعي قد يهره لتأذيه منه وليس المراد الشر والخير بالنسبة إلى الكلب وفيه انه على تقدير حملهما على الواقعين لا معنى للقصر أيضا لان الهرير صوته الغير المعتاد على ما في الصحاح وغيره وذلك يتشأم به ويخشى منه السوء ولا يكون الا شر أو هو مسلم عند العرب كما صرح به الفاضل الكاشي في شرحه والتحقيق ان صحة القصر وعدمها مبنى على معنى الهرير فإن كان معناه النباح الغير المعتاد فلا صحة له إذ هو معلوم عندهم انه منه امارات وقوع الشر وان كان معناه الصوت على في مقدمة الزمخشري فهو قد يكون خيرا وقد يكون شرا فيصح القصر ويمكن ان يقال في توجيه منع المصنف رحمه اللّه وصحة كلام الشيخ ان مقصودهما ان القصر حقيقي وليس إضافيا حتى يكون ردا لاعتقاد المخاطب ان المهر قد يكون خيرا وهذا أقرب إلى كلام الشيخ حيث اعتبر القصر مع قطع النظر عن حال المخاطب قيل هذا مثل يضرب لرجل قوى ادركه العجز في حادثة وفي القاموس انه يضرب في ظهور امارات الشر ومخائله لما سمع قائله هريرا اشفق من طارق شر فقال ذلك تعظيما للحال عند نفسه ومستمعه اى ما اهر ذاناب الا شر انتهى ومن هذا ظهر ان الشر والخير ليس بالنسبة إلى الكلب وان القصر ليس بالنسبة إلى الخير بل إلى غير الشر مطلقا ( قوله ثم قال ) عطف على قال الأول أو الثاني وقد عرفت ان ثم في جميع المواقع لمجرد الترتيب في الذكر والتدرج في مدارج الارتقاء ولا يلزم ان يكون الثاني بعد الأول في الزمان بل ربما يكون مقدما كما في قوله ان من ساد ثم ساد أبوه ثم قد ساد قبل ذلك جده فلا يرد ان قوله ويقرب الخ مقدم على بيان التخصيص في كلام المفتاح واما ما قيل إنه للترتيب في الاخبار فمما لا يقبله الطبع السليم إذ لا فائدة في ذلك ( قوله ويقرب الخ ) يعنى ان في هو قام تقويا من غير شبهة وزيد قائم فيه تقو مع شبهة عدمه فيكون قريبا منه في إفادة التقوى وانما قال من هو قام مع أن المناسب زيد قام لفظا وهو ظاهر ومعنى لأنه نص في التقوى عنده فاعتبار القرب اليه أولى من اعتبار القرب إلى ما هو محتمل للتخصيص أيضا فإنه يوهم ان زيد قائم أيضا يحتمل التخصيص لان المذكور في كلامه قبل قوله ويقرب بيان التقوى في المضمر المقدم ( قوله لم يتفاوت في الخطاب الخ ) اى في كون ما اجرى
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 215
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٢١٥