ذاناب مقابلا لتفظيع شان الشر كما في العباب والاقليد فلا يجوز حمل التخصيص عليه فإنه حينئذ يكون راجعا إلى التخصيص بالوصف ولا يكون وجها آخر مصححا لوقوع المبتدأ نكرة مع أنهم افردوه بالذكر في المخصصات ( قوله عنده يدل الخ ) فيه ان كون التقييد بالوصف مفيدا عنده لنفى الحكم عما عداه لا يصحح الحصر الواقع في كلام الأئمة ما لم يثبت ان الأئمة يقولون بمفهوم الوصف والمسئلة خلافية اللهم الا ان يقال إن السكاكى رحمه اللّه تعالى زعم أن الأئمة قائلون به ثم يرد على هذا التوجيه ان المصحح للابتداء هو اعتبار الوصف دون الحصر وانما ذلك لازم له « 1 » قول أئمة في تصحيح ابتدائية شر بتأويله ما اهر ذاناب الا شر ترك ما يعنى وهو التصريح بالوصف واخذ ما لا يعنى وهو الحصر ( قوله اى فيما ذهب اليه الخ ) لما كان المذكور سابقا هو المذهب فقط ولا معنى للنظر فيه أشار بعطف واحتج إلى أن نسبة النظر إلى المذهب تجوز والمراد النظر فيما احتج به عليه ومذهبه ان المضمر المتقدم يحتمل التخصيص والتقوى والمظهر المعرف لا يحتمل الا القوى والمنكر لا يحتمل الا التخصيص واحتجاجه ان المضمر يحتمل التقديم لأنه فاعل معنوي فان اعتبر التقديم كان للتخصيص والا فللتقوى والمظهر المعرف يحتمل التقديم لأنه فاعل لفظي الا بارتكاب وجه بعيد ولا ضرورة اليه لوجود شرط صحة الابتداء فلا يصار اليه بخلاف المنكر فان فيه ضرورة فيرتكب ذلك الوجه البعيد الا ان يمنع مانع والمصنف رحمه اللّه تعالى منع أو لا احتمال الفاعل المعنوي دون اللفظي وثانيا تحقق الضرورة في المنكر وثالثا وجود المانع في المثال المذكور والمنع الأول متوجه والثاني والثالث ليس بشئ كما سيجئ ( قوله لا يقال الخ ) توجيه باختيار الشق الثاني ( قوله بوجه ) لبقاء الفعل بدون الفاعل ( قوله لا نسلم ذلك ) اى عدم احتمال الفاعل التقديم بوجه ولا يلزم ما ذكرتم من بقائه بدون الفاعل لجواز إقامة الضمير مقامه مقارنا للفسخ ( قوله وتجويز الخ ) جواب سؤال وهو ان يقال عدم احتمال الفاعل التقديم عند الفسخ لأنه لا يحتمل الفسخ بخلاف التابع فإنه يحتمله ولذا يقدم ( قوله تحكمّ ) إذ الفاعلية غير لازمة لذات الفاعل كالتابعية فالفرق تحكم ( قوله فان قلت الخ ) توجيه باختيار الشق الأول ولما لم يكن في عبارة المفتاح إشارة إلى أن الضمير في انا قلت ورجل في رجل جاءني مبتدأ على ما يدل عليه النظر فيه حمل صاحب التوجيه كلامه على أنهما باقيان على تابعيتهما وان السكاكى رحمه اللّه يجوز ذلك وان كان مخالفا للجمهور وحاصل الجواب انه لا يمكن حمل كلام السكاكى رحمه اللّه عليه لأنه مكابرة محضة ( قوله ليس بمبتدأ ) عند السكاكى
هامش
( 1 ) نقي