تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
عليه مخاطبا ومتكلما أو غائبا أو في الأحوال الثلث التي يستحقها عند الاجراء على موصوفه ( قوله وهذا معنى قوله وشبهه الخ ) لا يخفى ان المستفاد من كلام السكاكى رحمه اللّه تعالى ان مشابهته بالحالى بواسطة عدم التفاوت سبب نقصانه في التقوى وعدم كونه نظير اله فالمناسب لكلامه ان يجعل داخلا في دليل يقربه لا معطوفا على قال كما اختاره الشارح رحمه اللّه تعالى على أن المستفاد من كلامه هو انه مشابه له لا انه جعله مشابها له كما يدل عليه صيغة التفعيل وحمله على بيان المشابهة لا يساعده المقام ( قوله على أنه مفعول معه ) ومصاحبه اما التضمن والعامل فيهما معنى العلية المستفادة من اللام اى علل القرب بالتضمن مع الشبه واما الضمير فاالتضمن بمعنى الاشتمال اى لاشتماله على الضمير مع الشبه ( قوله المقاربة في التقوى ) في تاج البيهقي المقاربة القصد في الأمور ومنها قاربته في البيع مقاربة وفي بعض النسخ المقارنة بالنون وعلى التقديرين اندفع ما قال السيد ان الأظهر أحدهما ثبوت التقوى لان المقاربة كالقرب يشتمل على امرين ( قوله ولا يخفى ما فيه من التعسف ) نقل عنه وجهان أحدهما جعل الواو الذي أصله العطف بمعنى مع والثاني جعل قوله وشبهه تعليلا لما هو غير مذكور وهو ان ليس فيه كمال التقوى وكلاهما ليس بشئ لان الواو بمعنى مع كثير في الكلام الا انه لكونه مجازا يحتاج إلى القرينة وهي جزالة المعنى فان جعله عاطفة ليس نصا في كون العلة مجموع الامرين بخلاف كونه بمعنى مع وعدم كمال التقوى مذكور ضمنا كثبوت أصل التقوى ومجموعهما معنى القرب معلل بمجموع الامرين وقيل لأنه يلزم ان يكون التضمن متعلقا بأمرين أحدهما لفظ وهو الضمير والثاني معنى اعني المشابهة وفيه ان الضمير في زيد قائم منوى وهو معنى حقيقة لفظ حكما وان التضمن هنا بمعنى الاشتمال ولا شك في اشتماله عليهما على أنه لا يتم على تقدير كون مصاحبه التضمن وقيل لان المفعول معه سماعى عند سيبويه وفيه انه ذكر في التسهيل وغيره ان الصحيح ان المفعول معه قياسي وقيل إن مدخول الواو بمعنى مع يكون مقصودا بالنسبة ومصاحبه غير مقصود بالنسبة بل تابع فيها وفيه ان أكثر أمثلته لا يجرى فيه ذلك نحو اعجبنى استواء الماء والحشبة وسرت والنيل وجئت وطلوع الشمس كيف والواو فيه بمعنى مع وهي للمصاحبة قد تدخل على التابع نحو جاء الأمير مع الوزير وقد تدخل على المتبوع نحو
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً *
وفي المفصل شرطه ان يكون الفعل مشتركا بينه وبين فاعل فعل ( قوله ليكون أوضح ) فيه ان العطف يوهم كون كل واحد منهما علة للقرب بخلاف كونه بمعنى مع فإنه نص في كون