عن عدم جواز التأخير فيه بان جعله بدلا عن الضمير المستكن وارتكب الوجه المستبعد ( قوله وهذا معنى قوله الخ ) اى المراد بالاستثناء المعنى اللغوي والاخراج عن حكم إفادة التقوى بالاخراج عن ضابطته فالمعنى واستثنى السكاكى رحمه اللّه تعالى المنكر عن حكم إفادة التقوى باخراجه عن عدم جواز التأخير بجعله بدلا من الضمير والمراد المنكر الذي لا يفيد الحكم عليه حال تنكيره فإنه المحتاج إلى اعتبار التخصيص واما المنكر الذي يصح الحكم عليه بدون اعتبار التقديم والتأخير نحو بقرة تكلم وكوكب انقض الساعة و
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
إلى غير ذلك فلا حاجة إلى اعتبار التخصيص فيه بالتقديم والتأخير ولا بغيره ( قوله لئلا ينتفى التخصيص ) اى المصحح لوقوع النكرة مبتدأ إذ لا سبب له ههنا سوى التقديم أو الحصر إذ لا سبب للحصر سوى تقدير كونه مؤخرا وهذا انسب للسابق واللاحق ( قوله وإذا انتفى التخصيص الخ ) اى التخصيص المصحح أو الحصر لم يصح كونه مبتدأ وفيه إشارة إلى أن قوله بخلاف المعروف متعلق بما يفهم من الكلام السابق وليس متعلقا بقوله لئلا ينتفى التخصيص أو بقوله إذ لا سبب الخ إذ لا معنى لقولنا بخلاف المعروف فان التخصيص فيه غير منتف أو سبب التخصيص فيه متحقق سوى التقديم ( قوله من غير هذا الاعتبار البعيد ) اى جعل الضمير المبهم فاعل الفعل ثم ابدال المظهر منه فإنه قليل في كلامهم سيما الابدال من المستتر والآية تحتمل وجوها اخر من كون الواو علامة الجمع فقط وكون الذين منصوبا أو مرفوعا على الذم وان يكون مبتدأ تقدم عليه الخبر ( قوله ثم قال ) كلمة ثم ههنا وفي جميع ما سيأتي لمجرد الترتيب في الذكر والتدرج في مدارج الارتقاء وذكر ما هو الأولى ثم الأولى دون اعتبار التراخي والبعد بين تلك الدرج ولا ان الثاني بعد الأول في الزمان كما فيما نحن فيه فان قول السكاكى رح إذا لم يمنع مانع متصل ببيان التخصيص والاستثناء ( قوله ان لا يمنع من التخصيص مانع ) توطئة لبيان انتفاء التخصيص في قولهم شراهر ذاناب وبيان وجه التوفيق والا فكون التخصيص مشروطا بعدم المانع امر بين مستغن عن البيان ( قوله إذ ظهور الخبر الخ ) لان الهرير صوت الكلب عند تأذيه وعجزه عما يؤذيه ( قوله وإذ قد صرح الخ ) متعلق بمحذوف اى لزم طلب وجه له إذ قد صرح الأئمة كذا ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح المفتاح وقد يقال اجرى إذ مجرى ان لموافقته إياه في الحركة والسكون وعدد الحروف فادخل الفاء في جوابه كما في قوله تعالى
فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
( قوله فالوجه تفظيع الخ ) يتجه عليه انهم جعلوا التخصيص في قولهم شراهر