ان يشار إلى قوله بخلاف المعنى الغائب المذكور ) تفصيل لقول الشارح رحمه اللّه وقد يذكر المعنى الحاضر المتقدم ذكره حيث أشار بلفظ قد إلى أن الأصل فيه الإشارة بلفظ القريب ولم يذكره صريحا « 7 » ولا بعلته وقوله بخلاف المعنى الغائب المذكور إلى قوله إذا كان عينا تفصيل لقول الشارح رحمه اللّه ولفظ ذلك صالح إلى قوله وقد يذكر المعنى الحاضر والتعليل المذكور فيه بقوله لان المحكى عنه غائب قاصر لا بد ان يضم اليه انه لتقدم ذكره صار كالمشاهد ( قال قدس سره إلى المعنى الحاضر ) أراد بالمعنى ما يقوم بغيره وبالحاضر ما يعده العرف حاضرا كالقسم المذكور فان حضوره ليس الا بلفظه وعدم انفصاله عما بعده وان كان مقتضيا في نفسه ( قال قدس سره بخلاف المعنى الخ ) متعلق بقوله ويجوز ان يشار ( قال قدس سره وهكذا الحال ) اى كحال المعنى الغائب حال العين الغائب ( قال قدس سره واسم الإشارة الخ ) هذا الكلام لاثبات ما هو المفهوم مما تقدم من اشتراط تقدم الذكر في جميع الأقسام الأربعة ليصح التعبير عنها باسم الإشارة ( قوله وهو الذين يؤمنون ) اى الذوات المعهودة بعنوان هذه الصلة فالصلة داخلة في الصفات خارجة عن المشار اليه فلا ينافي ذكر الصلة ههنا عده الايمان من الأوصاف والناظرون لم يتنبوا لهذه اللفظية فقالوا ذكر الصلة ههنا استطرادى لقبح ذكر الموصول بدون الصلة والمراد هو الموصول فقط ( قال قدس سره المناسب ان يقال وهو المتقون الخ ) فيه بحث لان الذين يؤمنون الخ ان كان مفصولا عن المتقين فجملة أولئك على هدى في محل الرفع على أنه خبر له وجملة الذين يؤمنون مع خبره جواب سؤال كأنه قيل ما بال المتقين خصوا بالهدى وهل هم احقاء بذلك فأجيب بالذين يؤمنون الخ فلا بد ان يكون أولئك إشارة إلى الذين يؤمنون الخ ليرتبط النظم ويصح الجواب وان كان موصولا به صفة له فجملة أولئك على هدى استيناف لا محل لها وهو نتيجة الاحكام والصفات المتقدمة أو جواب سؤال كأنه قيل ما للموصوفين بهذه الصفات اختصوا بالهدى فالمناسب ان يكون المشار اليه الذين يؤمنون لقربه ولكونه مجرى عليه الصفات المذكورة بالذات واما المتقون فاتصافهم بالصفات المذكورة لاتحادهم بالذين يؤمنون ( قال قدس سره كما صرح به الخ ) فيه ان المصرح به الايمان لا الذين يؤمنون ( قال قدس سره ان ظاهر المقام الخ ) فيه ان تقدم الذكر لا يقتضى ايراد المضمر فإنه لازم في المعرف بلام العهد الخارجي وفي اسم الإشارة إذا كان المشار اليه عينا غائبا كما مر فإنه يقتضى ان يكون ايراد اسم الإشارة من خلاف مقتضى
هامش
( 7 ) صريحا ولا إشارة لعلته نسخه