بالتعظيم ايماء إلى التعظيم وان قصد التعريض بالتعظيم من مجموع الكلام المشتمل على الموصول والصلة والخبر فالتعريض بالتعظيم حاصل من نفس الصلة من غير مدخلية الايماء قدم الموصول أواخر ومقصود الشارح رح هو الأول وفيه ان التعريض بالتعظيم إذا كان حاصلا من نفس الصلة بعد ملاحظة الخبر فما الحاجة إلى اعتبار حصوله من الايماء مع خفائه واي فائدة في ذلك ( قال قدس سره وانما نشأ التعظيم من نفس الصلة ) لكن بعد ملاحظة ثبوت الخير للموصول ( قوله ففيه ايماء إلى أن طريق الخ ) فيه بحث لأنه قال اللّه تعالى
الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ
فرتب على صلة واحدة امرين كل منهما داخل تحت جنس فلو فرض الايماء فيه بالمعنى الذي ذكره الشارح رحمه اللّه كان ايماء إلى القدر المشترك بينهما اعني كونهم مسخوطا عليهم مطلقا سواء كان بالهلاك في الدنيا أو بالخيبة والخسران في الآخرة ( قال قدس سره وسبب حامل وعلة باعثة الخ ) فيه انه ليس المراد بالعلة الباعثة العلة الغائية وهو ظاهر إذ ليس المقصود من الاسناد الاستكبار بل إنه لو استكبارهم لما اسند المتكلم الدخول إليهم وكذا الحال في الأمثلة الاخر فالحاصل ان ايراد الموصول للايماء إلى أنه لولا اتصاف الموصول بالصلة لما اسند المتكلم الخبر اليه وفيه انا لا نسلم ان للموصول ايماء إلى ذلك نعم انه متحقق في الواقع ولو سلم فأي فائدة في هذا الايماء فان كل مسند اليه معرفة أو نكرة علة اسناد المتكلم الخبر اليه كونه على الوجه المخصوص من التعريف والتنكير ( قال قدس سره ثم إن ذكر علة البناء الخ ) لا يخفى ان كلامه ههنا وفي شرحه للمفتاح صريح في ان ذكر الصلة قد يجعل ذريعة إلى التعظيم والإهانة والكلام في ان الايماء إلى علة الاسناد قد يجعل ذريعة إلى ذلك وهذا من البحث الذي أورده على الشارح رحمه اللّه تعالى ( قال قدس سره فإن لم يشترط الخ ) دفع لما يقال إن التعريض بالتعظيم وغيره حاصل سواء قدم الموصول أواخر فلا وجه لتخصيصه بالبناء ووجه الدفع ظاهر ( قوله بواسطة الإشارة اليه حسا ) اى من حيث الحس أو إشارة حس ومعنى الإشارة الحسية على ما في الرضى الإشارة باليد أو بجارحة أخرى ( قوله إلى مشاهد محسوس ) اى حاضر من شهده إذا حضره قال القاضي في تفسيره وأصل التركيب يدل على الحضور ( قوله محسوس ) اى مبصر من أحسسته إذا أبصرته على ما في القاموس فالمعنى إلى حاضر عند المتكلم يتمكن من الإشارة اليه مبصر وقد صرح به الرضى بعد ورقة بقوله فلا جرم لم يؤت بها اى بأسماء الإشارة الا فيما يمكن مشاهدته وبصاره من الحاضر والمتوسط لا في البعيد الغائب فما قاله