تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والمعلوم بالذات والفرق اعتباري فإنه من حيث حصوله في الذهن علم ومن حيث اتحاده بذلك الشئ معلوم فالواضع إذا لاحظ الجزئيات باعتبار المفهوم الكلى فالمعلوم حال الوضع ليس الا ذلك الوجه لكن من حيث اتحاده بتلك الجزئيات فيكون الموضوع له ذلك من حيث اتحاده بتلك الجزئيات إذ لا علم له بتلك

[ بيان مراد من قال بالوضع للمفهوم الكلى بشرط الاستعمال في الجزئيات ]

الجزئيات الا من هذا الوجه وهذا مراد من قال بالوضع للمفهوم الكلى بشرط الاستعمال في الجزئيات فتدبر * قال قدس سره فان هذه الضمائر كلها نكرات الخ * لا يخفى عليك ان النكرة المختصة بوصف أو حكم لا تخرج عن كونها نكرة وان قل شيوعها فان اعتبر المرجوع اليه يكون الضمير الراجع إلى النكرة المختصة أيضا نكرة وان اعتبر حال الراجع يكون الضمير الراجع إلى النكرة الصرفة أيضا معرفة فالفرق تحكم * قال قدس سره طويناه على غره * وغر الثوب كسره الأول يقال طويت الثوب على غره اى على كسره الأول وهو كناية عن عدم إرادة الكشف والاظهار * قال قدس سره وانما المقصود التنبيه الخ * لا يخفى عليك انه لم يظهر مما نقله المراد بالذات والخارج ما ذا ولذا كتب قدس سره في حاشة الحاشية أراد بالذات المعنى المستقل بالمفهومية الذي يصلح ان يحكم عليه وبه وهو معنى الاسم فقط فان معنى الفعل لاشتماله على النسبة المخصوصة خرج عن تلك الصلاحية ثم لا يخفى ان المشار به إلى خارج هو اللفظ الدال على الذات وانما نسب إليها مجازا انتهى وكتب في نسخة أخرى « 7 » وانه أريد بالخارج ما يقابل الذهن وليس بشئ لان المقابل للذهن اما الأعيان أو نفس الامر ولا شبهة في ان المعرفة لا يجب ان يكون المشار اليه بها امرا موجودا في الأعيان أو نفس الامر نحو شريك الباري والمعدوم المطلق فحذف هذه الحاشية أولى من اثباتها وتحقيق المقام على ما قاله المحققون ان حقيقة التعريف الإشارة إلى ما يعرفه مخاطبك وان المعرفة ما يشاربها إلى امر متعين اى معلوم عند السامع من حيث إنه كذلك وان النكرة ما يشاربها إلى امر متعين من حيث ذاته ولا يقصد ملاحظة تعينه وان كان متعينا معهودا في نفسه فان بين مصاحبة التعيين وملاحظته فرقا بينا وتحقيق ذلك ان فهم المعاني من الالفاظ انما هو بعد العلم بالوضع فلا بد ان يكون المعاني متميزة متعينة عند السامع فإذا دل الاسم على معنى فإن كان كونه متميزا معهودا عند السامع ملحوظا مع

[ التعيين المشار اليه في المعرفة اما مستفاد من جوهر اللفظ واما من قرينة خارجية ]

ذلك المعنى فهو معرفة وان لم يكن ملحوظا معه يكون نكرة ثم ذلك التعيين المشار اليه في المعرفة ان كان مستفادا من جوهر اللفظ فهو علم اما جنسي ان كان المعهود جنسا واما شخصي ان كان حصة والا فلا بد من قرينة خارجية يستفاد منها ذلك
هامش
( 7 ) في حاشية أخرى نسخه