[ الحالية المقتضية طي ذكر المسند اليه ]
من السيد قدس سره انه اعترف بكون استحضار السامع للمسند اليه وعرفانه قصدك اليه في قوله اما الحالة التي تقتضى طي ذكر المسند اليه فهي إذا كان السامع مستحضرا له عارفا منك القصد اليه عند ذكر المسند إشارة إلى وجود القرينة المجوزة للحذف ومنع ههنا كون العموم وإرادة التخصيص كناية عن انتفاء القرينة حيث قال في شرحه ومن زعم أن عموم نسبة الخبر بمعنى صلاحيته في نفسه لمتعدد وإرادة التخصيص كناية عن عدم القرينة مطلقا فقدسها لان انتفاء القرينتين المخصوصتين لا يستلزم انتفاءها مطلقا إذ لها افراد اخر كتقديم الذكر في السؤال وغيره وبما حررنا لك اندفع ما أورد على جواب الشارح رحمه اللّه تعالى من أنه إذا كان عموم النسبة وإرادة التخصيص بيانا لانتفاء القرينة كان الذكر لانتفاء القرينة وذلك وظيفة النحو دون المعاني لأنه ليس من المزايا والخواص الزائدة على أصل المعنى وذلك لأنه إذا كان كناية عن انتفاء القرينة والكناية يجوز فيها إرادة المعنيين كان الذكر ههنا لعموم النسبة وإرادة التخصيص مع انتفاء القرينة فلا يكون البحث عنها وظيفة النحو * قال قدس سره وقيل الخ * اى في توجيه عبارة السكاكى بحيث لا يرد عليه اعتراض المصنف رحمه اللّه وقد اختاره في شرحه فالتعبير بقيل ليس للإشارة إلى ضعفه * قال قدس سره وعلى هذا يكون عموم النسبة الخ * فيتم جواب الشارح رحمه اللّه ولا يرد البحث المذكور عليه وان كان التمثيل بقوله نحو خالق كل شئ ظاهرا في ان المراد عموم الخبر في نفسه وقد أشار اليه الشارح رحمه اللّه في شرحه حيث قال والمراد بعموم النسبة إلى كل مسند اليه ان يصح في تلك الحالة اسناده إلى كل واحد مما يصح اتصافه به في نفسه واسناده اليه حيث قيد بقوله في تلك الحالة * قال قدس سره انها موضوعة الخ * قيل فيه انه يلزم ان يقع الالتفات إلى الافراد المعنية الغير المتناهية ولا شك انه إذا سمع انا لم يلاحظ الافراد واحد والجواب انه موضوع لكل واحد بشرط الانفراد عن الاخر فلذا لا يقع الالتفات الا إلى واحد * قال قدس سره إذ لم تستعمل فيما وضعت هي لها * فيه بحث لان المراد بقولنا انها موضوعة لمفهوم كلى ليستعمل في جزئياته انها موضوعة للمفهوم الكلى من حيث تحققه في جزئي من جزئياته لا لذلك المفهوم من حيث هو فيكون استعمالها في كل جزئي حقيقة واستعمالها في المفهوم الكلى من حيث هو مجازا وبهذا ظهر ان الاختلاف بين الرأيين لفظي لان من قال بالوضع العام أراد ان المفهوم الكلى آلة لملاحظة الجزئيات ووجه لمعلوميتها وقد تقرر في موضعه ان العلم بالشئ بالوجه في الحقيقة علم بوجه الشئ بناء على اتحاد العلم