لا يسع ) واما لعدم الفرصة أو للضجر والسآمة الحاصل للصياد من طلب الصيد ( قوله من غير السامع من الحاضرين ) الصواب من غير المخاطب من السامعين ( قوله وكاتباع الاستعمال الخ ) الفرق بين الاتباعين ان في الأول يكون الكلام في الاستعمالين واحدا سواء كان الاستعمال قياسا أولا وفي الثاني الكلام الثاني غير الأول ولا بد ان يكون قياسا ( قوله وقد يكون الخ ) اى قد يكون المحذوف من غير ضرورة الفاعل الاصطلاحي للفعل ليترتب عليه قوله وحينئذ يجب اسناداه فبالقيد الأول خرج نحو اضربن واضربن واضربوا القوم فان حذف الفاعل فيه لضرورة التقاء الساكنين بإقامة الحركة مقامه وبالقيد الثاني خرج نحو انبت الربيع البقل وجاء ربك فان المحذون فيه الفاعل الحقيقي وبالقيد الأخير الفاعل المحذوف للمصدر ( قوله وحينئذ يجب اسناد الفعل إلى المفعول ) الا نادرا نحو ما ضرب الا انا وبدالك اى رأى وانما يجب ذلك لان الفعل لا بدله من فاعل أو ما يقوم مقامه ولا تتوهمن ان هذا من حذف الجملة بل تبديل جملة بجميلة أخرى لنكتة لان هذا ليس تبديلا للمسند بل تغيير هيئة ولذا سمى كل واحد منهما صيغة الماضي ( قوله فلكونه الأصل ) اى ما يبتنى عليه الشئ والقاعدة ( قوله ولا مقتضى للعدول عنه ) يعنى كونه أصلا لا يكفى نكتة للذكر لأنه متحقق في حال الحذف أيضا فلا بد من عدم المقتضى للعدول ليكون مرجحا للذكر على الحذف والمراد عدم المقتضى في قصد المتكلم على ما مر فلا يرد ان الكلام فيما إذا قامت القرينة المعينة للمحذوف كما يدل عليه سابق كلامه ولا حقه فالاحتراز عن العبث وتخييل العدول متحقق في جميع صور الذكر وقوله ولا مقتضى للعدول عنه منصوب وسقوط التنوين اما لكونه مضافا واللام زائدة كما قال سيبويه في غلام لك واما تشبيها له بالمضاف كما قاله الشيخ ابن الحاجب ( قوله أو زيادة الايضاح ) اى ايضاح المسند اليه وزيادة تثبيته في ذهن السامع فنفس الايضاح والتقرير حاصل عند الحذف أيضا لوجود القرينة المعينة له وفي الذكر زيادتهما لان الدلالة اللفظية اجتمعت مع الدلالة العقلية ( قوله ومنه وأولئك هم المفلحون ) اى من زيادة الايضاح والتقرير لكن لا لايضاح المسند اليه وتقريره ولذا أورد لفظة منه بل لايضاح غرض تعلق بتكرير المسند اليه وهو ان هؤلاء الموصوفين بشرف الايمان ممتازون بكل من الاثرتين وكل منهما يكفى في تمييزهم فلايضاح هذا الغرض ذكر المسند اليه ولم يحذف بنصب القرينة على تقديره إذ مع الحذف لا يتضح التقرير كمال الاتضاح ولا يفصح عن الغرض كمال الافصاح وبهذا ظهر فساد قول من قال ليس الآية
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 141
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص١٤١