لكذا وليست جزئية بان يكون تقديره مهما يكن من شئ فتعريفه بالاضمار لكذا لان الفاصل بينها وبين اما القائم مقام الشرط المحذوف يجب ان يكون من اجزاء الجزاء ما هو ملزوم في الزهن والتعريف ليس ملزوما لكونه بالاضمار لكذا فما قيل إن المصنف رح ترك النكتة العامة ظنا منه ان العام لا يتحقق الا في ضمن الخاص فالنكتة الخصة تكفى لايراد العامة وان الأولى واما تعريفه بالاضمار فلان المقام الخ منشاؤه عدم التنبه لاختصار المص رح ( قوله كان ابعد ) بشرط ان لا يوجب البعد عن حد الوقوع ( قوله تخصيصا ) أراد به ما يقابل الشيوع الذي في النكرة فيعم الاستغراق أيضا لئلا ير ان قولنا جاءني كل عالم ابعد من جاءني زيد مع عدم التخصيص في الأول ( قوله ازداد الحكم بعدا ) بالنسبة إلى الحكم على الشائع بالشائع فلا يرد ما قيل إنه قد يكون المسند من اللوازم البينة للمسند اليه كقولنا الاثنان زوج أول فلا يكون مفيدا لبعد الحكم فالقاعدة المذكورة باعتبار الغالب ( قوله كما ترى الخ ) تنوير للقاعدة البديهية بالمثال ( قوله لأنه وضعي الخ ) اى يفهم من نفس لفظ المعرفة بالوضع بخلاف التخصيص الحاصل للنكرة فإنه يفهم من ملاحظة انحصار الوصف فيها واما من حيث المفهوم فالشيوع باق فلا يرد ان تخصيص النكرة بالوصف أيضا وضعي بالوضع النوعي كالمعرف باللام والمضاف ( قوله ثم التعريف الخ ) إشارة إلى ما ذكرنا من أن الفاء لعطف المفصل على المجمل ( قوله لان المقام للتكلم الخ ) اى للتعبير عن المتكلم من حيث إنه متكلم والمخاطب من حيث إنه مخاطب والغائب من حيث إنه غائب تقدم ذكره لفظا أو تقديرا أو حكما فلا يرد ان مقام التكلم متحقق في قول الخلفاء أمير المؤمنين يأمر بكذا مع عدم الاضمار وان الخطاب اعني توجيه الكلام إلى حاضر لا يقتضى التعبير بضمير الخطاب كما تقول في حضرة جماعة كلاما لا تخاطب به واحدا منها وان الغيبة وهو كون الشئ غير متكلم ولا مخاطب لا يستدعى الاضمار فان الأسماء الظواهر كلها غيب ( قوله وأصل الخطاب ) اى اللائق به والواجب فيه بحكم الوضع ( قوله أو أكثر ) فالواجب بحكم الوضع ان يكون الخطاب بصيغة التثنية لاثنين معينين وبصيغة الجمع لجماعة معينة أو للجمع على سبيل الشمول كما في قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
وفي قوله عليه السّلام كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فان الشمول الاستغراقي من قبيل التعيين ( قوله إلى حاضر الخ ) اى من حيث إنه حاضر بان يكون فيه إشارة معينة إلى حضوره لما عرفت ( قوله وقد يترك الخ ) قيل إنه من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر بل هو عند التحقيق من وضع