فان كانت الإشارة الحسية فهي أسماء الإشارة وان كانت الخطاب اى توجيه الكلام إلى الغير فهي المضمرات وان كانت نسبة فاما الخبرية فهي الموصولات واما الإضافية فهي المضاف إلى أحدها وان كانت حرف التعريف فاما حرف النداء فهو المنادى واما اللام فهو المعرف باللام ثم المعرف باللام ان أشير به إلى حصة معينة من مفهوم مدخولها فهو المعرف بلام العهد وان أشير إلى نفس مفهومه فهو الجنس واما القسمان الباقيان فهما فرعا الجنس إذا تقرر هذا فنقول ان ما سوى العلم لما كان تعينه مستفادا من خارج ففيها نوع عموم فلا يخلوا ما ان يقال إنها موضوعة لمفهومات كلية بشرط استعمالها في الجزئيات المتعينة عند السامع من خارج واليه ذهب المتقدمون والشارح رحمه اللّه تعالى واما ان يقال إنها موضوعة لتلك الجزئيات لكن بملاحظة امر كلى آلة لوضعه فالوضع عام والموضوع له خاص واليه ذهب المتأخرون كالقاضي عضد الدين والسيد الشريف وان الوضع في المعارف أعم من الافرادي كما فيما سوى المعرف باللام والنداء والتركيبي أو المنزل منزلة الافرادي كما في المعرف باللام فان لام التعريف حرف وضع لمفهوم كلى هو تعيين مدخوله بشرط الاستعمال في الجزئيات أو لتلك الجزئيات على اختلاف الرأيين
[ بيان وضع اسم الجنس ]
واسم الجنس موضوع لمعناه اعني الماهية أو الفرد المنتشر على اختلاف الرأيين والمجموع موضوع بالوضع التركيبي أو الوضع المنزل منزلة الافرادي لمعين عند السامع هو مفهوم مدخوله أو حصة منه بشرط الاستعمال في الجزئيات أو لتلك الجزئيات من حيث هو معين عنده فالمعرف بلام الجنس مثلا من حيث إنه معرف بلام الجنس موضوع للمفهوم الكلى وهو مفهوم مدخوله المعين عند السامع بشرط الاستعمال في الجزئيات أو لتلك الجزئيات اعني هذا المفهوم وذلك المفهوم وكذا العهد وبما ذكرنا اندفع ما قيل إن كون الموضوع له الامر الكلى بشرط الاستعمال في الجزئيات أو لتلك الجزئيات الملحوظة بالمفهوم العام في المعرف بلام الجنس مشكل وان الوضع في المعارف أعم من الشخصي والنوعي سواء كان بنفسه كما في المعرف باللام المستعمل في معناه الحقيقي أو مع القرينة كما في المجازات المعرفة باللام نحو لقيت الأسد في الحمام فإنه موضوع مع القرينة بالوضع النوعي لمفهوم كلى اعني الرجل الشجاع ليستعمل في شئ معين عند السامع وبما حررنا لك انكشف لك ان تعريفى المعرفة بما وضع ليستعمل في شئ بعينه وما وضع لشئ بعينه على اختلاف الرأيين لابد فيهما من اعتبار الحيثية اى من حيث هو بعينه ليخرج النكرات وان الشئ في التعريف الأول أعم من أن يكون نفس الموضوع له كما في العلم أو فردا منه كما في سائر