ينافي كونها أعم لا للتعليل فلا يرد ما توهم من أن أحوال المسند اليه من حيث إنه مسند اليه لا يوجد في غيره وقلما يوجد حال تختص به على أن المبحوث في الباب حذف المسند اليه وذكره وتعريفه وتنكيره إلى غير ذلك لا مطلق الحذف والذكر مثلا فيكون مختصا به ( قوله أولى بالتقديم ) اى في الذكر فيكون بيان أحواله أيضا أولى بالتقديم ( قوله لأنه عبارة ) اى في الاصطلاح وان كان لفظه من حيث مفهومه اللغوي اعني الاسقاط مشعرا بالعدم بعد الاتيان ولذا اختير على لفظ الترك إشارة إلى كونه ركنا أعظم كأنه اسقط ( قوله وهو متقدم على الاتيان ) والاتيان متقدم على سائر الأحوال لكونها كالتفصيل له ( قوله والحذف يفتقر الخ ) اى الحذف الذي نحن فيه وهو ما يكون منويا في التقدير لا الحذف الذي يكون نسيا منسيا كحذف فاعل المصدر وفاعل الفعل المبنى للمفعول فإنه لا يحتاج إلى القرينة لعدم كونه مرادا ( قوله وهو ان يكون السامع عارفا به ) اى متمكنا من معرفة المحذوف لان وجود القرينة لا يوجب العرفان بالفعل ( قوله لوجود القرائن ) صيغة الجمع بالنظر إلى تعدد الموارد اى القرينة الدالة على المحذوف اما بخصوصه أو باعتبار كونه أحد الأشياء المعينة كما فيما حذف ليذهب نفس السامع كل مذهب ممكن ( قوله الداعي الخ ) سواء كان حاملا عليه أو غاية مترتبة عليه فاللام في قوله فللاحتراز للتعليل المطلق الشامل للحاملية والغرضية ( قوله أيضا ) اى كما هو معلوم متقرر في علم المعاني وان لم يذكر فيه صريحا والظاهر ترك لفظ أيضا ( قوله إشارة ما ضمنية ) كما يدل عليه ههنا قوله عن العبث فإنه مشعر بوجود القرينة ( قوله بناء على الظاهر ) حال عن البعث اى حال كون العبث مبنيا على ما هو الظاهر من اغناء القرينة عنه لا على الحقيقة وفي نفس الامر ( قوله والا ) اى وان لم بين على الظاهر فهو في الحقيقة الركن الأعظم فذكره لا يكون عبثا وان قامت القرينة فان الاكتفاء بالقرينة ليس كالذكر في التنصيص على ما هو المقصود الأهم قال في شرح المفتاح ان ذكر المسند اليه لا يكون عبثا على الحقيقة وان قامت القرينة لكونه جزأ من الكلام بل العمدة فيه فلا يرد ما قيل من أنه لا منافاة بين كونه الركن الأعظم من الكلام وكون ذكره عبثا لتحقق القرينة المغنية ( قوله وقيل معناه انه عبث نظرا الخ ) قال في شرح المفتاح قيل المراد أنه يكون عبثا نظرا إلى ظاهر القرينة المغينة عن ذكره فان ذكر اللفظ لا يكون الا لإفادة المعنى وقد حصل لكن يجوز ان يتعلق به غرض خفى من الاغراض المناسبة في باب ذكر المسند اليه وقال السيد قدس سره في حواشي شرح « 3 » انما اعتبر خفأه لأنه لو ظهر لم يكن ذكره عبثا في الظاهر أيضا فالمراد بظاهر القرينة الامر
هامش
( 3 ) انما اعتبرنا خفاء الفائدة لأنها لو ظهرت إلى آخره نسخه