ببعض الآيات والزيادة باخر فإنه خلاف ما هو الظاهر من نسبة الزيادة إلى كل الآيات وإلى أن يقال الزيادة قد يراد بها الأمر الزائد في نفسه وهو لا يقتضى وجود المزيد عليه ( قوله على أنه مفعول به لتتقون الخ ) اعلم أن أصل تتقون توتقون من الوقاية وهو فرط الضيانة متعد إلى مفعولين والأول محذوف والثاني يوما على حذف المضاف اى عذاب يوم حذف لفظا عنه والمعنى فكيف تتقون أنفسكم عذاب يوم وقد يستعمل الاتقاء بمعنى الحذر وحينئذ متعد إلى مفعول واحد ويحتمل ان يكون يوما مفعولا به لكفرتم والمعنى فكيف يحصل لكم الوقاية والحذر ان كفرتم وجحدتم يوما يجعل الولدان شيبا في الدنيا « 7 » ( قوله اى كيف تتقون يوم القيمة ) اى في يوم القيمة فهو منصوب على الظرفية ويوما يجعل الولدان مفعول به على حذف المضاف وليس بدلا من يوم القيمة كما وهم إذ لا دخل في تفسير معنى المفعول به للابدال بخلاف الظرفية فإنه بيان للاستقبال الذي في تتقون وفسر قوله تعالى ان كفرتم بان بقيتم على الكفر لئلا يحتاج إلى المفعول به ولان الخطاب للكفار ( قوله إلى مكانه الخ ) اى إلى مكان وقع منه الاخراج فهو نسبة إلى المفعول به بواسطة من لا إلى الظرف إذ المعنى وأخرجت من الأرض لا في الأرض * قال
[ تفصيل كلمة من التي تزداد في التمييز ]
قدس سره فيه اشعار الخ * لعل وجه الاشعار من ايراد كلمة من فإنها تزاد في التمييز لكن من التي تزاد في التمييز تبيينية كما في الرضى أو تبعيضية كما في شرح التسهيل أو زائدة عند بعض وكلمة من ههنا ابتدائية كما لا يخفى * قال قدس سره لا في ذاتها * والتمييز ما يرفع الابهام الذاتي * قال قدس سره فان الاستحالة لازمة * في التاج الاستحالة محال شدن وفي القاموس كل ما تغير من الاستواء إلى الاعوجاج فقد استحال * قال قدس سره لا العقل * يعنى ان التمييز عن النسبة إلى الفاعل مزال عن الفاعل فيلزم ان يكون العقل مستحيلا وليس كذلك والجواب ان ذلك اكثرى وليس بلازم في التسهيل ومميز الجملة منصوب منها بفعل يقدر غالبا اسناده اليه مضافا إلى الأول وفي شرحه يريد انه يقدر اسناده اليه فاعلا فإذا قلت طبت نفسا فهو منقول عن الفاعل والأصل طلب نفسي وأشار بقوله غالبا إلى المنقول عن المفعول نحو وفجرنا الأرض عيونا وإلى ما لا يصلح لاسناده اليه ولا لايقاعه عليه نحو امتلا ألكوزماء وكفى باللّه شهيدا وما أحسن الحكيم رجلا وفي التحفة شرح المغنى والتزام بعضهم في كل عين وقع عن النسبة في الجملة ان يكون في الأصل مسندا اليه تكلف إذ هو غير متأت في نحو قولهم امتلأ الكوزماء ونحو طلب زيد ابا حيث يراد ان زيدا نفس الأب واما
هامش
( 7 ) في الآخرة نسخه