تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
اى بعد قنزع ) إشارة إلى أن عن بمعنى بعد كما في قوله تعالى *
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
( قوله اى مضيها الخ ) في التاج الجذب كشيدن فالمعنى جذب الليالي بعضها لبعض والمراد لازمه اعني مضيها ومجئ بعضها خلف بعض لأنه الموجب لتمييز القنازع عن الرأس والغناة وعبر بالليالي عن مطلق الأزمنة لان العرب تؤرخ الشهور بالليالي أو للإشارة إلى شدتها وكثرة الغموم فيها ( قوله وفي الأساس الخ ) فالمعنى مضى أكثر الليالي اى من عمره ( قوله مقولا فيها الخ ) اى من الناس في حقها حين اليسر والرفاهية ابطئ وحين العسر والضيق اسرعى أو من الشاعر لأنه لا يبالي بعد التمييز المذكور عنها ( قوله أو كون الامر الخ ) والتعبير للدلالة على أنها مأمورات بأمره تعالى مسخرات لحكمه فحينئذ يتحقق دليل آخر على كونه موحدا ( قوله ويجوز ان يكون منقطعا ) اى استينافا على طريق الالتفات ( قوله اى امره وارادته ) فسر القيل أولا بالامر لقوله اطلعى فإنه مفعول القليل ان كان مصدرا أو بدل أو عطف بيان له ان كان اسما وكذلك لفظ الامر يحتمل ان يكون مصردا وان يكون اسما بمعنى الصيغة ثم بين المراد بعطف الإرادة عليه لعدم الامر حقيقة عند المحققين واما عند القائلين بخطاب كن بعد الإرادة فالامر بمعناه الحقيقي لان اطلعى بمعنى كونى طالعة ( قوله حتى إذا وأراك الخ ) حتى ابتدائية ولذا دخلت على الشرطية وهي تقتضى ان يكون ما قبلها سببا مؤديا إلى ما بعدها فالقول فان معنى اطلعى تحركى ليصح وقوع حتى بعده ليس بشئ وتمامه على ما في بعض الحواشى يا بنت عمى لا تلومى واهجعى الخطاب لام الخيار والهجوع النوم ومن هذا ظهر فساد تفسير أصبحت بصارت ( قوله فإنه يدل الخ ) فان اسناد الافناء إلى ارادته تعالى شان الموحد وان كان هذا الاسناد أيضا مجازا ولا يجوز ان يكون اسناد أفناه مجازا واسناد ميز حقيقة لان جملة أفناه قيل اللّه مبينة لقوله ميز عنه الخ ( قوله وكذا المراد بشباب الزمان الخ ) في القاموس الشباب الفتاء وقد شب يشب وجمع شاب والمراد ههنا الأول إذ لا وجه للجمعية لإرادة جماعة الفتيان واضافته إلى الزمان لأدنى ملابسة باعتبار حصوله فيه للكائنات والفاسدات فيصح حمل الازدياد عليه ولا يرد ان الشباب صفة الزمان والازدياد صفة القوى فكيف يصح تفسيرها به ولا يحتاج إلى تكلف ارتكبه الناظرون والمعنى هيج قوى الأرض واحدث نضارتها ازدياد قوتها النامية ( قوله والروح ) اى الحيواني ( قوله وانحصار الاقسام الخ ) والكناية داخلة في الحقيقة المطلقة في شرح المفتاح الشريفى والكناية داخلة في الحقيقة بحدودها الثلاثة