تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بالنظر إلى ما هو الشايع في الاستعمال ولا يمتنع ان يقع ذلك بسبب غير التلويح انتهى كالاهتمام بشأن الخبر لكونه مستبعدا أو التنبيه على غفلة السامع ( قوله اى للخبر ) فاللام زائدة كما في ردف لكم على ما ذكره الرضى في معرفة المتعدى واللازم من أن استعمال الفعل إذا كان بحرف الجر وبدونه كثيرا فهو متعد ولازم وإذا كان بحرف الجر كثيرا فهو لازم وما ورد بدونه فهو على نزع الخافض وإذا كان استعماله بدون حرف الجر كثيرا فهو متعد وما ورد به فحرف الجر فيه زائدة وانما لم يجعل ضمير له للملوح مع عدم احتياجه إلى توجيه اللام لان الفاء يفيد ما يفيده اللام فيلزم الاستدراك ( قوله لا تدعني ) كنى عنه بالنهى عن المخاطبة بمعنى المحاورة للمبالغة ( قوله فهذا كلام يلوح بالخبر ) اى بخصوصه مع قوله تعالى
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ
لان صنعه للخلاص عن الغرق واما بدونه فملوح إلى جنس الخبر اى كونهم محكوما عليهم بالعذاب كما في المختصر ان هذا كلام يلوح بالخبر تلويحا ما ويشعر بأنه قد حق عليهم العذاب ( قوله فصار المقام مقام ان يتردد المخاطب ) بالنظر إلى الملوح وان لم يتردد المخاطب ولم يطلبه ( قوله إشارة ما ) اى خفية فان التلويح في اللغة الإشارة من بعيد وانما كان المراد ذلك لان في بعض الأمثلة ليس التلويح إلى خصوص الخبر فان في قوله تعالى صل عليهم تلويحا إلى جنس الخبر وهو ان في صلاته عليه السّلام منفعة لهم وفي قوله تعالى
اتَّقُوا رَبَّكُمُ *
اى احفظوا أنفسكم عما يضركم في الآخرة تلويحا إلى أن في الآخرة عقوبة على الاعمال ومن جملتها ان زلزلة الساعة اى الأهوال التي في تلك الساعة شئ عظيم ( قوله حتى أن النفس اليقظى ) اى المتهيأة لدرك ما يرد عليها تكاد تترد في الخبر بخصوصه بناء على أنها تعلم أن الجنس لا يوجد الا في فرد ما فتكون ناظرة اليه بخصوصه كأنها مترددة فيه كنظر السائل وتردده وبما ذكرنا اندفع ما قيل إن سبق الملوح إلى الجنس الخبر واستشرافه له يقتضى تأكيده لا تأكيد الخبر المخصوص هذا لكن ما ذكره الشارح رحمه اللّه مخالف لعبارة المفتاح حيث قال تتميل بين اقدام للتلويح واحجام لعدم التصريح اى النفس اليقظى تتميل اى تتكلف الميل بين اقدام على الحكم الملوح به لأجل التلويح وبين احجام عنه لعدم التصريح به فإنه يدل على أن التردد في الحكم الملوح به بالنظر إلى الاعتبارين اللهم الا ان يعتبر التلويح إلى الجنس تلويحا إلى الخبر المخصوص فتدبر ( قوله حجل ) بالفتح عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم واسمه مغيرة واما حجل بالتحريك فهو شاعر عبد لبنى مازن كذا في القاموس ( قوله واضعا على العرض ) في التاج العرض چوب بر پهنا نهادن وشمشير بر پهنا بر ران نهادن وفي شرح المفتاح للكاشى العارض هو الذي يضع السيف