تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فإذا أمر به التفت ، فيقول الجبّار : ردّوه ، فيردّونه ، فيقول له : لم التفت ؟ فيقول : يا ربّ لم يكن ظنّي بك هذا ، فيقول : وما كان ظنّك بي ؟ فيقول : يا ربّ كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي ، وتسكنني جنتك . قال : فيقول الجبار : يا ملائكتي وعزّتي وجلالي وآلائي وعلوّي وارتفاع مكاني ما ظنّ بي عبدي هذا ساعة من خير قط ، ولو ظنّ بي ساعة من خير ما روّعته بالنار ، أجيزوا له كذبه ، وأدخلوه الجنّة . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من عبد يظنّ باللّه خيرا الّا كان عند ظنّه ، به وذلك قوله :
« وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 1 »
»
« 2 » .

الثمرة الثانية في ذكر بعض حكايات الخائفين والتي فيها تنبيه للمؤمنين :

الحكاية الأولى

روى الكليني بسند معتبر عن الامام عليّ بن الحسين عليه السّلام انّه قال : انّ رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم ، فلم ينج ممن كان في السفينة الّا امرأة الرجل ، فانّها نجت على لوح من ألواح السفينة حتى ألجأت على جزيرة من جزائر البحر . وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ، ولم يدع للّه حرمة الّا انتهكها ،
هامش
( 1 ) فصلت : 23 . ( 2 ) البحار 70 : 384 ح 42 باب 59 عن تفسير القمي .