وقال عليه السّلام : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو « 1 » .
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قال اللّه عزّ وجلّ : لا يتّكل العاملون على أعمالهم التي يعملون بها لثوابي ، فانّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون من كرامتي ، والنعيم في جنّاتي ، ورفيع الدرجات في جواري .
ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن بي فليطمئنّوا ، فانّ رحمتي عند ذلك تدركهم ، وبمنّي ابلغهم رضواني ، وألبسهم عفوي ، فانّي أنا اللّه الرحمن الرحيم بذلك تسمّيت « 2 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال وهو على منبره : والذي لا اله الّا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة الّا بحسن ظنّه باللّه ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين .
والذي لا اله الّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار الّا بسوء ظنّه باللّه ، وتقيره من رجائه ، وسوء خلقه ، واغتيابه للمؤمنين .
والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه الّا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن ، لأنّ اللّه كريم بيده الخيرات يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 71 ح 11 - عنه البحار 70 : 365 ح 9 باب 59 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 211 ح 18 مجلس 8 - عنه البحار 70 : 385 ح 45 باب 59 - الكافي 2 : 71 ح 1 .