الدين ويعتبر هجرا للمتواتر الوارد عن الأئمة عليهم السّلام وأخذا بما رواه مجاهيل لم يعرفوا .
ونحن نكتفي في هذا الباب بهذا المقدار ، فإنّ التطويل يوجب الملل .
ولو طهّر شخص نفسه من الأغراض النفسانيّة ، والوساوس الشيطانيّة ، وحبّ الجاه ، واعتبار هذه الدنيا الفانية ، ونظر بعين الانصاف لكفاه ما ذكرنا في هذه اللمع العشرة على وجه الاختصار ، ولو جاء بقدم التعصب والعناد واللجاج لم يكفه أكثر من هذا . . . ولا يغرنّك الشيطان ان هذه طريقة أكثر الناس ، فهذا دليل البطلان لا الحقيقة .
كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة أهله ، فإنّ أهل الباطل كثيرون دائما وأهل الحق قليلون دائما ، وانّ اللّه تعالى مدح في القرآن القليل وذمّ الكثير « 1 » .
يشهد اللّه وكفى به شهيدا انّ هذا الحقير لم تكن له مع سالكي ذلك الطريق أيّ خصومة دنيوية ، ولم تكن بيننا وبينهم أيّ مشاركة في الاعتبارات الفانية ، ولم يكن لي غرض من كتابة هذه الأمور سوى رضى اللّه سبحانه ، وكيف يمكن أن تلحظ الاغراض الدنيوية في مخالفة أكثر الخواص والعوام .
أرجو من فضل الكريم الأزلي هداية سالكي مسالك الجهالة بهذه المواعظ الوافية ، والنصائح الشافية ، وأسأل اللّه أن نفوز نحن وهم وجميع المؤمنين بدرجات الكمال والسعادة ، انّه على كلّ شيء قدير .
هامش
( 1 ) مضمون النص .