من غيرها لبعد تلك الصلاة عن الرياء ، كما انّ اعطاء الزكاة الواجبة علانية أفضل ، لأنّ الرياء لم يكن في إتيان الحق الواجب أو أداء الدين اللازم ، لكن في الصلاة المستحبة والصدقة المستحبة فالأفضل اخفاؤها وعدم اظهارها ، ويتضح من بعض الأحاديث انّ اتيان النوافل في الدار أفضل .
ويظهر من هذا الحديث وبعض الأحاديث الأخر انّ اتيان نافلة الليل بل جميع النوافل في المساجد أفضل ، ويمكن القول بالأفضليّة في خصوص صلاة الليل لعدم اطّلاع الكثيرين عليها ، والخلاصة انّ الذي يأمن من الرياء فالأفضل أن يأتي بالنوافل في المسجد ، والذي لا يأمن الرياء فالأفضل أن يؤتيها في داره .
روي بسند معتبر عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجبرئيل عليه السّلام : يا جبرئيل أيّ البقاع أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ قال :
المساجد ، وأحبّ أهلها إلى اللّه أوّلهم دخولا وآخرهم خروجا منها « 1 » .
ونقل انّ في التوراة مكتوبا : انّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطّهر في بيته ثم زارني في بيتي ، الا انّ على المزور كرامة على الزائر ، ألا بشّر المشّائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة « 2 » .
وروي بسند معتبر انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : عليكم باتيان المساجد ، فانّها بيوت اللّه في الأرض ، ومن أتاها متطهّرا طهّره اللّه من ذنوبه وكتب من زوّاره ، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء ، وصلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 489 ح 14 باب النوادر - الوافي 7 : 511 ح 1 باب 69 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 239 ح 720 - الوافي 7 : 512 ح 3 باب 69 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 293 ح 8 مجلس 57 - عنه البحار 83 : 384 ح 59 باب 30 .