[ العبادة في المساجد والتصدق ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ]
يا أبا ذر طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة ، يحملونها فيسبقون الناس إلى الجنّة ألا وهم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغير الأسحار .
يا أبا ذر الصلاة عمود الدين واللسان أكبر ، والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر .
انّ الصلاة عمود الدين واللسان أكبر أي انّ ما يصدر من اللسان من العقائد الحقّة والشهادتين وذكر اللّه أكبر من الصلاة ، وهذا إشارة إلى قوله تعالى :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ »
« 1 » .
فانّ باعتقاد بعض المفسرين انّ الصلاة تنهى وتمنع عن الذنوب والقبائح ، وذكر اللّه أكبر من الصلاة .
والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر ، أي انّ ما يصدر من اللسان من الأمر بالخيرات والمبرّات وبيان العلوم والحقائق أكبر من الصدقة ، وفوائده أكثر منها .
واعلم انّ اللّه تعالى جعل المساجد بيوتا له ، انّ اللّه لم يكن له مكان لكن جعل أماكن بيوتا له ومحل رحمته ، فلو توقّع شخص من شخص آخر احسانا لذهب إلى بيته [ وكذلك بالنسبة إلى اللّه ] فإنّ رحمة اللّه وفيضه في المساجد أكثر من سائر الأماكن .
ويمكن المبالغة في اتيان الصلاة الواجبة بنحو أكمل وأتم في المساجد أكثر
هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 .