الدنيا من مخافة اللّه . . . . « 1 » .
وروى ابن بابويه بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : الغناء يورث النفاق ، ويعقّب الفقر « 2 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : . . . كثرة الاستماع إلى الغناء يورث الفقر « 3 » .
وروى بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه سئل عن قول الزور ، قال : منه قول الرجل للذي يغنّي : أحسنت « 4 » .
وقد وردت أحاديث أخر في حرمة الغناء ، ويكفي لأرباب البصائر وأصحاب الانصاف أقلّ من هذا .
واعلم انّ أكثر العلماء واللغويين فسّر الغناء بترجيع الصوت الذي يطرب من سمعه ، وفسّروا الترجيع بتكرار الصوت في الحلق ، وقيل انّ الطرب حالة تحصل عند الفرح وعند الحزن ، واكتفى بعض العلماء واللغويين بالترجيع فقط ، ولم يلحظوا الطرب ، ويسمّى الغناء وما شابهه في الفارسي « سرود » ، والعرب إذا أرادت أن يغنّي لها شخص تقول له : تغنّ .
فعلم الآن انّ كلّ قراءة فيها ترجيع الصوت ، وسببت الفرح أو الحزن محرّمة الّا ما يستثنى ، وذهب جمع كثير إلى حرمتها وإن لم تطرب ، وربّما وجد شخص لا يطرب لأيّ صوت ، كما لو عرّف العسل بانّه شيء حلو يلتذ به ، ووجد من لم يلتذ
هامش
( 1 ) البحار 79 : 241 ح 6 باب 99 عن تفسير القمي .
( 2 ) الخصال : 24 ح 84 باب 1 - عنه البحار 79 : 241 ح 7 باب 9 - الوسائل 12 : 229 ح 23 باب 99 .
( 3 ) الخصال : 505 ح 2 باب 16 - عنه البحار 79 : 243 ح 12 باب 99 .
( 4 ) معاني الأخبار : 349 ح 2 - عنه البحار 79 : 245 ح 21 باب 99 - الوسائل 12 : 229 ح 21 باب 99 .