به فلا يكون النقص في التعريف .
والظاهر عدم انطباق حكم الغناء على قراءة القرآن ، فيما لو قرئ بحزن من دون ترجيع في الصوت ، وتحمل الأحاديث الواردة في قراءة القرآن بالحزن على هذا المعنى ، وكذلك الأحاديث التي تشير إلى تلاوة الأئمة عليهم السّلام بالحزن ، والأحاديث الدالة على جواز الترجيع في القرآن لا تقاوم الأحاديث المعارضة لها وتحمل على التقية ، ولم نر من علمائنا من استثنى القرآن في باب الغناء .
واعلم انّ أكثر العلماء استثنوا حدي الإبل عن حرمة الغناء ، وحرّمه بعض علمائنا لضعف السند ، وكذلك حصل الخلاف في غناء المرآة للنساء في الأعراس ، فاعتقد بعضهم بحلّيته ، وذهب ابن إدريس والعلامة في التذكرة إلى حرمته ، ولكن في حلّيته حديث معتبر .
وكذلك جوّز نوح النساء في المآتم إن لم يكن فيه كذب ، وذكر الشيخ عليّ رحمه اللّه انّ بعض العلماء جوّز الترجيع في مراثي سيد الشهداء عليه السّلام ، لكن الاحتياط في الدين يقتضي اجتناب هذه الأمور جميعا ، بمقتضى عموم الأحاديث الماضية .
اللمعة العاشرة في الذكر
اعلم انّ لذكر اللّه أنواعا :
الأول : ذكره في المعاصي وتركها لأجله .
الثاني : ذكره في الطاعة ليأتي بها وتسهل عليه مشاقّها .