سنة « 1 » .
وروى بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه « 2 » .
وقال : من أتى ذا بدعة فعظّمه ، فانّما يسعى في هدم الإسلام « 3 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة ، قيل : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟ قال : انّه اشرب قلبه حبّها « 4 » .
وروى ابن بابويه رحمه اللّه بسند صحيح عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام انّه قال : كان رجل في الزمن الأوّل طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا انّك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها ، وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها ، أفلا أدلّك على شيء تكثر به دنياك ، ويكثر به تبعك .
قال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو إليه الناس ، ففعل فاستجاب له الناس ، فأطاعوه وأصاب من الدنيا ، ثم فكر فقال : ما صنعت ! ابتدعت دينا ودعوت الناس ، ما أرى لي توبة الّا آتى من دعوته إليه فأردّه عنه .
فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول : انّ الذي دعوتكم إليه باطل وانّما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت وهو الحق ، ولكنّك شككت في دينك فرجعت عنه .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 58 ح 19 باب البدع والرأي .
( 2 ) الكافي 1 : 54 ح 2 باب البدع والرأي .
( 3 ) الكافي 1 : 54 ح 3 باب البدع والرأي .
( 4 ) الكافي 1 : 54 ح 4 باب البدع والرأي .