في بدعة « 1 » .
وروى بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : . . . وان اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا « 2 » .
ولهذا الباب أحاديث كثيرة لا يمكن احصاؤها في الكتاب ، وقد ذكرنا بعضها في باب العمل بغير علم ، وبعد ملاحظة هذه الأخبار لا يخفى على ذي البصيرة انّ الأعمال مهما كانت شاقة وصعبة لا تكون منجية ما لم توافق السنة ، والبدعة توجب الضلال ، ومن له قدرة على الرجوع إلى أخبار أهل البيت عليهم السّلام وفهم معاني كلامهم لا بد أن يخلص نيّته ثم يرجع إلى كلامهم ، واللّه تعالى بمقتضى قوله :
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا »
« 3 » يهديه إلى طريق الحق .
ومن ليس له هذه الأهليّة فقد امر بالرجوع إلى رواة أخبار الأئمة عليهم السّلام العالمين بعلومهم ، والتاركين متابعة الدنيا ، كما روى الكليني رحمه اللّه انّ إسحاق بن يعقوب كتب عريضة إلى الحجة عليه السّلام يسأل فيها عن التكليف في الأمور المشتبه ، فورد التوقيع المبارك :
« . . . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فانّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » « 4 » .
وورد في أحاديث معتبرة الأمر بالرجوع إلى رواة الأحاديث عند التنازع ، منها : « . . . ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ،
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 522 ح 60 مجلس 18 - عنه البحار 2 : 261 ح 1 باب 32 .
( 2 ) البحار 2 : 258 ح 5 باب 31 - عن أمالي الطوسي .
( 3 ) العنكبوت : 69 .
( 4 ) راجع الاحتجاج 2 : 543 ح 344 - عنه البحار 2 : 90 ح 13 باب 14 .