العمل بدعة وحرام لعدم وروده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو ركع في كلّ ركعة مرّتين .
وكذلك في كلمة « لا اله الّا اللّه » التي تستحب في كلّ وقت وهي من أحسن الأذكار ، فلو قرّر شخص قراءتها ألف وخمسمائة مرة بعد صلاة الفجر ، وانّ هذا العمل بهذا العدد المخصوص وفي هذا الوقت المخصوص سنة جاء من الشارع ، أو جعله عبادة من قبل نفسه ، فكان مبدعا والبدعة في الدين من أعظم المعاصي .
وهذا هو وجه امتياز الشيعة على السنة ، فالشيعة يتبعون قول أئمتهم عليهم السّلام دائما لكن أهل السنة وقعوا في البدع بترك متابعة الأئمة عليهم السّلام ، وهذا وجه ذمّ الأئمة ايّاهم .
روى الكليني وغيره بأسانيد متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعن الأئمة عليهم السّلام انّ كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة إلى النار « 1 » .
وروى أيضا بسند معتبر عن يونس انّه قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام :
بما أوحّد اللّه ؟ فقال : يا يونس لا تكوننّ مبتدعا ، من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيّه ضلّ ، ومن ترك كتاب اللّه وقول نبيّه كفر « 2 » .
وروى عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : . . . من أفتى الناس برأيه فقد دان اللّه بما لا يعلم ، ومن دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه حيث أحلّ ، وحرّم فيما لا يعلم « 3 » .
وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : ما أحد ابتدع بدعة الّا ترك بها
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 56 ح 12 .
( 2 ) الكافي 1 : 56 ح 10 باب البدع والرأي .
( 3 ) الكافي 1 : 57 ح 17 باب البدع والرأي .