والأوصياء بالسكوت ، انّما بعثهم اللّه بالكلام ، ولا استحقت الجنّة بالسكوت ، ولا استوجبت ولاية اللّه بالسكوت ، ولا توقيت النار بالسكوت ، ولا تجنّب سخط اللّه بالسكوت .
انّما ذلك كلّه بالكلام ، وما كنت لأعدل القمر بالشمس ، انّك تصف فضل السكوت بالكلام ، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : جمع الخير كلّه في ثلاث خصال : النظر ، والسكوت ، الكلام .
فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، فطوبى لمن كان نظره عبرة ، وسكوته فكرة ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس من شرّه « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : النوم راحة للجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل « 3 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 146 ح 184 - عنه البحار 71 : 274 ح 1 باب 78 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 96 ح 6 مجلس 23 - عنه البحار 71 : 275 ح 2 باب 78 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 358 ح 1 مجلس 68 - عنه البحار 71 : 276 ح 6 باب 78 .