[ الرزق ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ]
يا أبا ذر انّك في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ومن يزرع خيرا يوشك أن يحصد خيرا ، ومن يزرع شرّا يوشك أن يحصد ندامة ، ولكلّ زارع مثل ما زرع .
يا أبا ذر لا يسبق بطئ بحظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له ، ومن أعطي خيرا فانّ اللّه أعطاه ، ومن وقي شرّا فإنّ اللّه وقاه .
اعلم انّ الرزق - كما يستفاد من الآيات والأحاديث - شيء ينتفع به ذو الحياة سواء أكان مأكولا أم ملبوسا أم غير ذلك ، مقدّر من قبل اللّه سبحانه لعباده طبقا للحكم والمصالح .
ووقع الخلاف في كون الرزق الحرام مقدّرا أم لا ، والحق أن اللّه تعالى قدّر لكل شخص رزقه من طريق الحلال يصل إليه بترك الطرق المحرمة ، وكلّما استفاد من الحرام منع بقدره من الرزق الحلال ، كما روي بسند صحيح عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام انّه قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع : ألا انّ الروح الأمين نفث في روعي ، انّه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية اللّه ، فإنّ اللّه تعالى قسّم الأرزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسمها حراما .
فمن اتقى اللّه وصبر أتاه رزقه من حلّه ، ومن هتك حجاب ستر اللّه عزّ