[ في التوبة ، وشكر النعم ، وعدم الاغترا بالعبادة ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ]
يا أبا ذر انّ حقوق اللّه جلّ ثناؤه أعظم من أن يقوم بها العباد ، وانّ نعم اللّه أكثر من أن يحصيها العباد ، ولكن أمسوا وأصبحوا تائبين .
وهذه الجمل الشريفة تشتمل على خصال من مكارم الخصال :
الخصلة الأولى عدم الاغترار بالعبادة والاعتراف بالعجز
اعلم انّ العجب من أقبح الصفات الذميمة وهذا ينشأ من الجهل ، لأنّه لو تفكر الشخص في شرائط قبول العبادة الكاملة - كما أشرنا سابقا من أول الكتاب إلى بعضها - ونظر في عيوبه ودناءته وعجزه ونقصه بعين البصيرة ، وعرف عظمة المعبود لعلم انّه لم يعبد أصلا ، ولا يمكن الاعتماد على غير لطف المعبود الذي هو أكرم الأكرمين .
كما روي عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال لبعض ولده : . . . وعليك بالجد ، ولا تخرجنّ نفسك من التقصير في عبادة اللّه وطاعته فإنّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته . . . « 1 » .
وقال الإمام محمد الباقر عليه السّلام لجابر : يا جابر لا أخرجك اللّه من النقص ،
هامش
( 1 ) تحف العقول : 306 - عنه البحار 78 : 320 ح 15 باب 25 .