والأئمة عليهم السّلام والعلماء الذين استقوا من علومهم ، ويعلمون طرق النجاة والهلاك .
القاعدة السادسة في افتاء من ليس له أهلية الافتاء
اعلم انّ أقبح الذنوب - كما يستفاد من الآيات والأخبار - الافتراء على اللّه والرسول ، والافتراء أن يفتي شخص ليست له أهلية الافتاء وفهم الحكم من الآيات والأخبار ، بحكم من أحكام اللّه تعالى ولا ينسبه إلى من له أهليّة الافتاء .
أما لو لم تكن أهلية الفهم لهذا الشخص لكن ينقل الحكم عن عالم خبير بانّي سمعت منه هكذا فهذا جائز ، وبغير هذين الوجهين فإن ما يقوله يعتبر خطأ وصاحبه مذنب وان وافق الواقع ، انّ اللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
« 1 » .
ويقول أيضا :
« تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ »
« 2 » .
وحكم تعالى بكفر من يحكم بغير ما أنزل اللّه تارة ، وحكم أخرى بظلمهم ، وثالثة بفسقهم .
وروي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج انّه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : ايّاك وخصلتين فيهما هلك من هلك ، إياك أن تفتي الناس برأيك ،
هامش
( 1 ) الانعام : 21 .
( 2 ) الزمر : 60 .