تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

القاعدة الخامسة في ذم العمل بغير علم

روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ، لا يزيده سرعة السير الّا بعدا « 1 » . وروي عنه عليه السّلام أيضا انّه قال : لا يقبل اللّه عملا الّا بمعرفة ، ولا معرفة الّا بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، ألا انّ الايمان بعضه من بعض « 2 » . وروي عنه عليه السّلام أيضا انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح « 3 » . ولقد ظهر انّ عقل الانسان غير مستقل في ادراك خصوصيات العبادة الموجبة للنجاة ، والّا لوجب أن يكون ارسال الرسل لغوا لا فائدة فيه ، ولكلّ عبادة شرائط كثيرة تبطل العبادة بفوت كلّ واحد منها ، فلذا لا يمكن عبادة اللّه بالنحو الذي أمره تعالى من دون علم . وكما لا يمكن طيّ الطريق الا بالدليل ، لا يمكن طيّ طريق العبوديّة للّه تعالى - وهو أخطر الطرق وفي كلّ قدم منه كمين ، وفي كلّ كمين آلاف الشياطين من الجنّ والانس - الّا بالدليل والقائد ، ودليل هذا الطريق الشرع وأهله من الأنبياء
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 43 ح 1 - في البحار 1 : 206 ح 1 باب 5 - عن أمالي الصدوق : 343 ح 18 مجلس 65 . ( 2 ) الكافي 1 : 44 ح 2 - مثله البحار 1 : 206 ح 2 باب 5 - عن أمالي الصدوق : 344 ح 19 مجلس 65 . ( 3 ) الكافي 1 : 44 ح 3 - مثله البحار 1 : 208 ح 7 باب 5 .