تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وآله وسلّم انّه قال : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فإنّ تعلّمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة فيه تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه تعالى . لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل الجنة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل في السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء . يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة ، تقتبس آثارهم ، ويهتدى بفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ، ترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسّهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه . انّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة . الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلال من الحرام ، العلم امام العمل والعمل تابعه ، يلهم به السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللّه منه حظّه « 1 » . وقال : طالب العلم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 487 ح 38 مجلس 17 - عنه البحار 1 : 171 ح 24 باب 1 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 577 ح 5 مجلس 23 - عنه البحار 1 : 181 ح 71 باب 1 .